Festival Cédre Universel du Court-Métrage Azrou/Ifrane

Festival Cédre Universel du Court-Métrage Azrou/Ifrane cinéma.ifrane/azrou.fcucmazif.festival du court-metrage.IA.cédre.

من ذاكرة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران ـ أزرولم تكن الدورة السابقة من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإف...
16/08/2026

من ذاكرة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران ـ أزرو

لم تكن الدورة السابقة من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران ـ أزرو مجرد أيام عبرت في روزنامة المواعيد الثقافية، ثم انطفأت أضواؤها بانتهاء آخر عرض.

كانت شيئًا من الحياة نفسها وهي تدخل إلى الصورة.

في إفران، حيث للغابة ذاكرتها، وللأشجار حكايات لا تُروى دفعة واحدة، جاءت السينما لتفتح نافذة أخرى على المدينة. امتدت أيام المهرجان بين قاعات العروض، وفضاءات اللقاء، والورشات، والموسيقى، والفن، والرياضة، وبين جمهور جاء ليشاهد، وآخر جاء ليتعلم، وآخر وجد نفسه، ربما للمرة الأولى، قريبًا من عالم السينما وصنّاعها.

كان الشباب في قلب المشهد.

في ورشات التصوير وكتابة السيناريو والماكياج ، لم تعد السينما مجرد شاشة بعيدة؛ أصبحت معرفة تُلمس، وكاميرا تُجرّب، وفكرة تبحث عن طريقها إلى الورق ثم إلى الصورة.

وكانت هناك ندوات ولقاءات فكرية، حيث غادرت السينما مقاعد المشاهدة لتصبح موضوعًا للسؤال والنقاش؛ عن الصورة والفن والإنسان، وعن تلك المسافة الخفية التي تفصل بين أن نرى العالم وأن نحاول فهمه من خلال الكاميرا.

لكن المهرجان لم يغلق أبوابه داخل قاعات السينما.

في أحد أركانه، أخذت الصورة شكلًا آخر من أشكال الذاكرة. كاميرات تراثية وأخرى مستعملة اجتمعت في فضاء صغير بدا أقرب إلى متحف مصغّر لأدوات التصوير؛ أشياء حملت آثار أزمنة مختلفة، واستعادت أمام الزائر رحلة الكاميرا من أداة تحفظ اللحظة إلى وسيلة صنعت جزءًا من تاريخ السينما والذاكرة البصرية.

وبالقرب منها، وجد الكتاب له مكانًا بسيطًا بين أروقة المهرجان، بينما قدمت تجربة أخرى للصورة وجهًا أكثر حداثة، من خلال تقنيات جديدة ومبتكرة في طباعة الصور؛ في حوار هادئ بين ذاكرة الصورة وتطور وسائل تقديمها.

ثم جاء التراث.

في الهواء الطلق، وبين إيقاع المكان ووجوه الناس، ارتفع صوت أحيدوس المحلي، وحضرت فرق تراثية أخرى، فاختلط إيقاع الدفوف بليالي المهرجان، وصارت الموسيقى جزءًا من المشهد لا مجرد فقرة عابرة في البرنامج.

كان التراث هناك لا بوصفه ماضيًا محفوظًا في صندوق، وإنما باعتباره ذاكرة حية قادرة على أن تلتقي بالحاضر، وأن تجد لنفسها مكانًا إلى جانب السينما.

وفي جانب آخر من الحكاية، حضرت الرياضة من باب الاحتفاء بأبطالها الصغار.

فبعد أن سبقت المهرجان فعاليات رياضية شارك فيها أطفال وشباب من مختلف الرياضات والأعمار، جاءت لحظة تسليم الجوائز لتضع هؤلاء الأطفال في واجهة المشهد؛ وجوه صغيرة تحمل فرحة الإنجاز، وتصفيق يرافقها، واحتفاء يقول إن المهرجان حين يفتح أبوابه للسينما، لا يغلقها أمام بقية المواهب والأحلام.

وكان للمهرجان أيضًا وجهه الإنساني والترفيهي، من خلال خرجات إلى بعض الفضاءات والمنتزهات المجاورة لإفران، حيث يصبح المكان نفسه جزءًا من التجربة، وحيث لا يعود الضيف مجرد عابر في مهرجان، بل يجد فرصة لاكتشاف المدينة وطبيعتها.

وفي قلب هذه الصورة، حضر الفنانون والممثلون والمخرجون والسينمائيون والمكرمون.

وجاء التكريم ليمنح المهرجان بعدًا إنسانيًا آخر؛ فالسينما ليست أفلامًا فقط، وإنما ذاكرة أشخاص، ومسارات، وأحلام، وأجيال حملت الفن معها، وترك كل واحد منها شيئًا في وجدان الجمهور.

وهكذا، حين نستعيد الدورة السابقة، لا نتذكر برنامجًا من العناوين والفقرات بقدر ما نتذكر مشهدًا كاملًا:

شبابًا يقتربون من الكاميرا...

أفكارًا تبحث عن سيناريو...

صورًا تستعيد حياتها بتقنيات جديدة...

كتابًا يفتح صفحاته في ركن صغير...

كاميرات قديمة ومستعملة تستعيد ذاكرة الصورة...

أطفالًا يفرحون بجوائزهم...

موسيقى تراثية تملأ الفضاء...

فنانين ومخرجين ووجوهًا جاءت من عوالم السينما...

ومكرمين يحملون معهم جزءًا من ذاكرة الفن...

وفي الخلفية، كانت إفران بأشجارها وهوائها وفضاءاتها الطبيعية، لا مجرد مكان يستضيف المهرجان، بل شخصية أخرى في حكايته.

تلك كانت الدورة السابقة.

دورة لم تكن السينما فيها وحدها على الشاشة، بل كانت حاضرة في الورشة، والكتاب، والصورة، والموسيقى، والرياضة، واللقاء الإنساني.

واليوم، ونحن نستعيد تلك الصور، لا نفتح ألبومًا من الماضي فقط؛ بل نفتح الباب على فصل جديد من الحكاية.

مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران ـ أزرو...
ذاكرة تُصنع بالصورة، وحكاية لا تزال تُكتب.

رشيد الوالي وهشام الواليالأخوة حين تصبح جزءاً من ذاكرة الفن المغربيمنذ أن خطا رشيد الوالي خطواته الأولى في عالم التمثيل ...
14/08/2026

رشيد الوالي وهشام الوالي
الأخوة حين تصبح جزءاً من ذاكرة الفن المغربي

منذ أن خطا رشيد الوالي خطواته الأولى في عالم التمثيل في ثمانينيات القرن الماضي، استطاع أن يبني لنفسه حضوراً خاصاً في السينما والتلفزيون المغربيين، من خلال أدوار متعددة جعلته واحداً من الوجوه البارزة في المشهد الفني المغربي. ولم يكتفِ بالتمثيل، بل انتقل إلى الإخراج، مقدماً أعمالاً سينمائية واصل من خلالها البحث عن صوته الخاص خلف الكاميرا كما أمامها.

أما هشام الوالي، الأخ الأصغر، فقد اختار بدوره طريق الفن، وتكوّن في المعهد العالي للفن المسرحي، قبل أن يراكم حضوراً في المسرح والسينما والتلفزيون، محافظاً على مسار فني متدرج يجمع بين التمثيل والعمل المسرحي والاشتغال خلف الكاميرا.

مساران يلتقيان في اسم واحد:

الوالي، وفي علاقة أخوة تحولت مع مرور السنوات إلى جزء جميل من ذاكرة الفن المغربي.

وفي مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، يحضر رشيد الوالي وهشام الوالي ضيفي شرف ومكرمين، لا للاحتفاء بالنجومية وحدها، وإنما للاحتفاء بمسيرة فنية وبأخوة ظل الفن يجمعها أمام الكاميرا وخلفها.

إنها لحظة للفرح والتقدير، وللاحتفاء بذاكرة فنية ستبقى شاهدة على أن النجاح يصبح أجمل حين يتقاسمه الأقربون.

«لحظة ستبقى لأبنائنا شاهدة على الفن والحب والقدوة الحسنة والنجاح»

— رشيد الوالي

فتيحة الوتيلي.. مسار فني بين الشاشة والمسرح والسينماتنتمي فتيحة الوتيلي إلى جيل من الممثلات المغربيات اللواتي راكمن حضور...
14/08/2026

فتيحة الوتيلي..
مسار فني بين الشاشة والمسرح والسينما

تنتمي فتيحة الوتيلي إلى جيل من الممثلات المغربيات اللواتي راكمن حضوراً متنوعاً بين التلفزيون والمسرح والسينما، وراهنّ على التمثيل باعتباره مساحة للتجربة والتعبير وتعدد الشخصيات.

في السينما، شاركت سنة 2005 في الفيلم القصير «مصير عائلة» للمخرج يونس رگاب، إلى جانب محمد خويي ووليد مجد وهاجر متقي. كما خاضت سنة 2006 تجربة سينمائية دولية من خلال فيلم «The Situation» للمخرج الأمريكي Philip Haas، حيث أدت شخصية سميرة.

واستمر حضورها في الإنتاجات التلفزيونية، من بينها الفيلم التلفزيوني «شهادة حياة» للمخرج سعيد آزر سنة 2015، بمشاركة محمد الجم وبن عيسى الجيراري، إلى جانب أعمال أخرى رسخت حضورها لدى الجمهور المغربي.

وفي السنوات الأخيرة، عاد اسمها إلى الواجهة السينمائية من خلال فيلم «طاكسي بيض» للمخرج منصف مالزي، وهو العمل الذي منحها جائزة أفضل دور نسائي في الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بوجدة سنة 2024.

وبالتوازي مع الشاشة، ظل المسرح فضاءً حاضراً في تجربتها، حيث عادت سنة 2026 إلى الخشبة من خلال مسرحية «طيور منبوذة»، في تجربة تؤكد امتداد مسارها بين مختلف أشكال التعبير الفني.

وخلال حضورها في مهرجان الأرز، لم تقتصر مشاركتها على متابعة الفعاليات، بل شاركت أيضاً في إحدى الورشات كمتدربة، في تفاعل غني مع المشاركين. وقد أتاحت تجربتها ورؤيتها الفنية مساحة لتبادل الأفكار والنقاش حول السينما والتمثيل، وأسهمت بملاحظاتها وأفكارها في إثراء الورشة.

ومن خلال الحديث معها عن السينما والفن وتجارب التمثيل في التلفزيون والسينما المغربية، تظهر فتيحة الوتيلي بصورة أخرى لا تصنعها الشاشة وحدها: فنانة متواضعة، مثقفة ومنفتحة على الحوار، تتعامل مع الفن باعتباره تجربة مستمرة في التعلم والتبادل.

هكذا تحضر فتيحة الوتيلي في مهرجان الأرز: فنانة مغربية تحمل رصيداً من التجارب أمام الكاميرا وعلى الخشبة، وتواصل حضورها في المشهد الفني من خلال الأداء والحوار والتعلم، بعيداً عن الصورة الجاهزة التي قد ترسمها الشهرة.

عزّ العرب الكغاط… حين تكون قيمة الفنان في حضوره قبل أدوارهفي المشهد السينمائي المغربي، هناك ممثلون لا يحتاجون إلى كثير م...
14/08/2026

عزّ العرب الكغاط… حين تكون قيمة الفنان في حضوره قبل أدواره

في المشهد السينمائي المغربي، هناك ممثلون لا يحتاجون إلى كثير من التعريف. يكفي أن يظهروا على الشاشة حتى تستعيد الذاكرة ملامح شخصيات تركت أثرها في وجدان المشاهد. ومن هؤلاء الفنان المغربي عزّ العرب الكغاط، أحد الوجوه البارزة في السينما المغربية، وصاحب مسيرة فنية امتدت لعقود، جعلت منه واحدًا من الأسماء ذات الحضور الخاص في المشهد السينمائي والمسرحي.

ولد عزّ العرب الكغاط بمدينة فاس سنة 1948، وارتبط منذ بداياته بالمسرح، قبل أن ينتقل إلى السينما ويؤسس لنفسه مسارًا يقوم على الحضور القوي والاختيارات الفنية المتأنية. وانطلقت تجربته السينمائية من فيلم «كابوس» لأحمد تاشفين سنة 1982، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في عدد من الأعمال التي رسخت مكانته كممثل صاحب شخصية وحضور.

من بين أعماله السينمائية «قلوب محترقة» لأحمد المعنوني، و«الوتر الخامس» لسلمى بركاش، و«البحث عن السلطة المفقودة» لمحمد عهد بنسودة، حيث أدى شخصية الجنرال المتسلط، وهو الدور الذي ارتبط أيضًا بحصوله على جائزة أفضل ممثل في مهرجان مالمو للسينما العربية. كما شارك في أعمال أخرى من بينها «أندرومان من دم وفحم» و«ميكا»، وصولًا إلى مشاركته في الفيلم الفرنسي «Animalia».

وإلى جانب السينما، ظل حاضرًا في الأعمال التلفزيونية والمشاريع الدرامية، ومنها «الغريب» و«حرير الصابرة» و«سيوف العرب»، وغيرها من الأعمال التي أكدت قدرته على الانتقال بين الشخصيات والأزمنة والأنماط المختلفة.

لكن، بعيدًا عن الشاشة وعن قائمة الأعمال والجوائز، هناك صورة أخرى للفنان الانسان كان لنا شرف أن نراها عن قرب خلال المهرجان.

في أمسيات المهرجان، كان عزّ العرب الكغاط يجلس في هدوء ووقار، بعيدًا عن الضجيج وعن سباق الكاميرات. لم يكن يبحث عن موقع خاص، ولا عن اهتمام إضافي. كان ببساطة حاضرًا بين الناس.

والأجمل من ذلك أننا رأيناه داخل ورشة سينمائية، جالسًا بين المشاركين والمتدربين، يتابع وينصت ويتفاعل. أمام تاريخ طويل في المسرح والسينما، كان بإمكانه أن يكون في موقع الأستاذ الذي يلقي الدرس، لكنه اختار أن يكون واحدًا من الحاضرين، يشارك أحيانًا بفكرة أو ملاحظة تفتح بابًا للنقاش.

ذلك المشهد كان بالنسبة إلينا أكثر تعبيرًا من كثير من الكلمات.

فالفنان الحقيقي لا يحتاج دائمًا إلى أن يضع نفسه في المقدمة. أحيانًا تكشف طريقة جلوسه، وطريقة إنصاته، وطريقة تعامله مع الناس عن قيمته أكثر مما تكشفه الأضواء.

وفي المهرجان، لم يكن من الصعب ملاحظة بساطته وسهولة الاقتراب منه. كان يأخذ الصور مع الناس دون تكلّف، ويتعامل مع الجميع بعفوية، وكأن سنوات الحضور الفني لم تكن حاجزًا بينه وبين الجمهور.

لهذا، حين نحتفي بعزّ العرب الكغاط ضمن ضيوف المهرجان، فإننا لا نحتفي فقط بممثل مغربي صاحب مسيرة طويلة، ولا بمجموعة من الأدوار التي تركت بصمتها في السينما المغربية والعربية، بل نحتفي أيضًا بصورة إنسانية شاهدناها بأنفسنا.

ممثل مغربي عالمي، يحمل في ملامحه وذاكرته تاريخًا من السينما، وفي حضوره هدوء فنان يعرف قيمة ما قدمه دون أن يحتاج إلى استعراضها.

ومن هنا تأتي قيمة اللقاء:
أن يلتقي تاريخ السينما بأجيالها الجديدة، وأن يجلس من صنعوا جزءًا من الذاكرة السينمائية إلى جانب من ما زالوا يتعلمون كيف يصنعون مستقبلها.

عزّ العرب الكغاط… ضيفٌ ترك في المهرجان أثرًا يتجاوز الشاشة.

#افران

محمد الرداني... حين يصبح المهرجان جزءاً من الذاكرةفي المهرجانات، هناك من يأتي ضيفاً، يلتقي أصدقاءه، يشارك في الفعاليات ث...
14/08/2026

محمد الرداني... حين يصبح المهرجان جزءاً من الذاكرة

في المهرجانات، هناك من يأتي ضيفاً، يلتقي أصدقاءه، يشارك في الفعاليات ثم يغادر.

وهناك من تتجاوز علاقته بالمهرجان حدود الحضور والمشاركة، حتى يصبح المكان جزءاً من ذاكرته، وتصبح وجوهه وطقوسه ولقاءاته جزءاً من حياته.

محمد الرداني واحد من هؤلاء.

بدأ مساره الفني في سن مبكرة، وخاض تجربة الكاستينغ منذ التاسعة عشرة، قبل أن تتسع تجربته بين التمثيل والتلفزيون والمسرح، ثم في مجال إدارة الكاستينغ والتأطير والعمل المهرجاني. وارتبط اسمه بعدد من الأعمال والتظاهرات السينمائية، كما كان من الوجوه المرتبطة بمهرجان جسور للإبداع السينمائي وبمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بأزرو إفران.

لكن السيرة المهنية لا تكفي وحدها لفهم محمد الرداني.

فمن يلتقيه، أو يشاهده وسط الفنانين، يلاحظ سريعاً شيئاً آخر: روحاً مرحة، وحضوراً تلقائياً، ونزعة طفولية جميلة لا يبدو أنه تخلى عنها رغم سنوات العمل.

إنها تلك الطاقة التي تجعل صاحبها قادراً على تحويل اللقاء المهني إلى لحظة إنسانية، وعلى جعل المهرجان مكاناً للضحك والصداقة بقدر ما هو مكان للسينما.

وربما لهذا السبب بالذات تبدو علاقته بالمهرجانات مختلفة.

فالمهرجان بالنسبة إليه ليس منصة فقط.

إنه ناس وذكريات وصداقات.

ومن أجمل التفاصيل التي ارتبطت بحضوره في بعض الدورات احتفاله بعيد ميلاده وسط الفنانين وأصدقاء المهرجان.

قد تبدو المناسبة عادية، لكنها تقول شيئاً جميلاً عن علاقة الإنسان بالمكان.

حين يحتفل المرء بعام جديد من عمره وسط أشخاص جمعته بهم السينما، وفي مهرجان عاد إليه مرة بعد أخرى، فإن المهرجان يتحول تدريجياً من موعد ثقافي إلى جزء من السيرة الشخصية.

وهذا ما يجعل الحديث عن محمد الرداني وعن مهرجان الأرز متداخلين في الذاكرة.

فقد كان حاضراً في أكثر من دورة، وارتبط اسمه بالمهرجان فنياً وإنسانياً، حتى أصبح واحداً من الوجوه التي يمكن أن تستعيد معها بعض تفاصيل تلك السنوات.

وفي الدورة الثالثة والعشرين، كان الرداني من المكرمين تقديراً لمساره وحضوره في المشهد الفني والمهرجاني.

لكن ما يستحق التوقف عنده أكثر من التكريم نفسه هو ما يقوله محمد عن الفنانين المغاربة.

في حديثه عن المهنة، لمسنا لديه أملاً واضحاً في أن تتطور ظروف اشتغال الفنان المغربي، وأن يصبح المستقبل أكثر إنصافاً لمن اختاروا الفن طريقاً لحياتهم.

لا يتحدث من موقع الشكوى، وإنما من موقع شخص عاش المهنة من الداخل ويعرف أن وراء الصورة والنجومية والعمل الفني تفاصيل كثيرة لا يراها الجمهور.

وهذا الاهتمام بالآخرين مهم.

لأن الفنان لا يعيش وحده داخل المهنة.

هناك جيل كامل من الممثلين والتقنيين والمخرجين والكتاب والفنانين الذين يحتاجون إلى بيئة مهنية أكثر استقراراً، وفرص أكثر، وتقدير يوازي ما يقدمونه.

وربما هنا تحديداً تظهر قيمة المهرجان.

المهرجان ليس فقط مكاناً لعرض الأفلام، بل مساحة للاعتراف بالإنسان الذي يقف خلفها.

قد ينتهي العرض خلال ساعتين.

وقد تنتهي الدورة خلال أربعة أيام.

لكن ما يصنعه المهرجان من علاقات وذكريات يمكن أن يستمر سنوات.

صورة جماعية.

جلسة عفوية.

ضحكة خلف الكواليس.

عيد ميلاد.

لقاء بين فنانين لم يكونوا يعرفون بعضهم من قبل.

هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تتحول، مع مرور الزمن، إلى ذاكرة ثقافية.

ومحمد الرداني، بحضوره المرح وعلاقاته الواسعة بالفنانين، يبدو جزءاً من هذا الجانب غير المكتوب من تاريخ المهرجانات.

لا نحتاج، لذلك، إلى أن نضع حوله ألقاباً كبيرة.

يكفي أن نقرأ مساره كما هو:

فنان تعددت أدواره، دخل عالم التمثيل، ثم أصبح من الذين يبحثون عن الوجوه الجديدة من خلال الكاستينغ، واشتغل في التأطير والعمل المهرجاني، وظل محتفظاً وسط كل ذلك بروح مرحة وقريبة من الناس.

أما علاقته بمهرجان الأرز، فهي ربما أجمل من أن تختصر في منصب أو تكريم.

لقد تراكمت فيها السنوات والصور والصداقات والاحتفالات.

وفي النهاية، هذه هي وظيفة الذاكرة.

أن تتذكر ليس فقط من صعد إلى المنصة، وإنما من عاش اللحظة مع الآخرين.

ومهرجان الأرز، حين يستعيد محمد الرداني اليوم، لا يستعيد مجرد اسم من أسماء المشهد الفني المغربي.

إنه يستعيد وجهاً من وجوه ذاكرته.

وجهاً يضحك، يحتفل، يلتقي الفنانين، يتحدث عن مهنتهم، ويتمنى أن يكون القادم أفضل لهم.

وربما هذه هي أجمل صورة يمكن أن نحتفظ بها عنه:

فنان لم يفقد، وسط سنوات المهنة، تلك الروح التي تجعل الفن قبل كل شيء... حياة بين الناس.

زبيدة عاكف: وجهٌ واحد، ومسارات لا تُحصىمن يظنّها ممثلة الأفلام النخبوية وحدها، لم يعرفها بعد. زبيدة عاكف امرأة الأدوار ا...
14/08/2026

زبيدة عاكف:
وجهٌ واحد، ومسارات لا تُحصى

من يظنّها ممثلة الأفلام النخبوية وحدها، لم يعرفها بعد. زبيدة عاكف امرأة الأدوار الكثيرة: في «زينة الحياة» كانت مريم، بحضورٍ وصفته هي نفسها بأنه محطة مفصلية في مشوارها. وفي «الأبرياء» صارت «نويشطة»، الشخصية التي أحبها الجمهور المغربي حتى غدت جزءاً من ذاكرته الجماعية. مرّت أيضاً بـ«الفرقة» إلى جانب عزيز بودربالة، وبـ«شيب وشباب»، و«ملحمة موسى»، و«جمهورية نون»، و«عهد الدم»، و«إمبراطورية م» — مسارٌ يمتدّ من 2011 حتى اليوم، لا يتوقف ولا يتكرر.

وبين المسرح الذي بدأت منه، والإعلانات التي عرّفتها إلى بيوت المغاربة، وصولاً إلى «جاهلية» لهشام العسري التي حملت اسمها إلى مهرجان برلين ثم القاهرة، تتكشف صورة فنانة لا تُصنَّف بسهولة: شعبية بقدر ما هي نخبوية، حاضرة في كل مكان دون أن تفرض حضورها.

هذا التنوّع نفسه هو ما كرّمه الأرز في دورته السادسة والعشرين: ليس دوراً واحداً، بل مسيرة كاملة.



---

Zoubida Akif, l'actrice qu'on invite chez soi

Il y a une différence entre être connue et être familière. Zoubida Akif est les deux — mais c'est la seconde qui la rend précieuse aux yeux du public marocain.

Pendant que le cinéma d'auteur la découvrait avec retenue, la télévision nationale, elle, l'adoptait sans détour. Son rôle de Maryam dans « Zinat Al Hayat » (2011) reste, selon ses propres mots, l'un des tournants de sa carrière.

Puis vint Nouichta, dans « Al Abriya » — un personnage que le public a fait sien au point d'oublier parfois qu'il s'agissait d'un rôle.

S'ajoutent « Al Firqa », aux côtés de l'ancien international de football Aziz Bouderbala, puis « Cheib w Chabab », « Malhamat Moussa », « Joumhouriyat Noun », « Ahd Al Dam », « Imbraturiyat M » — une présence continue sur les écrans marocains depuis plus d'une décennie, sans jamais se répéter.

Ce que peu savent : derrière cette actrice omniprésente se cache une femme qui se décrit elle-même comme casanière, plus à l'aise dans sa cuisine qu'sous les projecteurs.

C'est peut-être cela, au fond, le secret de sa longévité télévisuelle — jouer juste, puis rentrer chez soi, sans jamais chercher à occuper l'espace au-delà du rôle.

Le Cèdre, en l'honorant lors de sa 26ème édition, ne saluait pas une carrière lointaine, mais une présence que chaque foyer marocain a, un jour, accueillie chez lui.

13/08/2026

Fcucmazif workshop
26ème édition

13/08/2026

من الذاكرة… 26 دورة من الحكاية

منذ سنة 1999، ترك مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير آزرو إفران أثراً متواصلاً في ذاكرة السينما والثقافة بالمنطقة والمغرب.

أمامنا اليوم مجموعة من ملصقات المهرجان ووثائق من دوراته السابقة… صورٌ تختزن أكثر من تاريخ؛ إنها تختزن وجوهاً، لقاءات، أفلاماً، أحلاماً، وتجارب صنعت جزءاً من ذاكرة هذا المهرجان.

26 دورة مضت… وما زال المهرجان قادراً على الإبداع، وعلى مواصلة إشعاعه الثقافي والفني.

فالزمن لا يختبر المهرجانات بعدد الدورات فقط، بل بقدرتها على الاستمرار، والتجدد، وترك أثر لدى الأجيال.

هناك دروس لا نجدها في الكتب، ولا نتعلمها بالضرورة في أرقى الأكاديميات العالمية.

للتاريخ والوقت دروسهما الخاصة.

وهذه الملصقات ليست مجرد أوراق من الماضي؛ إنها شهادات على مسار طويل، وعلى مهرجان اختار أن يستمر، وأن يظل فضاءً للسينما، واللقاء، والتبادل، والحلم.

ومن الذاكرة نواصل الطريق…

نحو الدورة 27.

مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير
آزرو – إفران
8 – 11 أكتوبر 2026

voix du Festival Cèdre:🎬 Nos invités du Cèdre — Luis Fernández de EribeIl y a des visages qui, à peine aperçus, raconten...
11/08/2026

voix du Festival Cèdre:

🎬 Nos invités du Cèdre — Luis Fernández de Eribe

Il y a des visages qui, à peine aperçus, racontent déjà une histoire.
Celui de Luis Fernández de Eribe en fait partie.

Acteur espagnol au parcours de plus de six décennies, il a débuté sa carrière dans le western culte "Le Bon, la Brute et le Truand" (1966) — une trace indélébile dans l'histoire du cinéma mondial.

Fidèle du circuit international des courts métrages, il a honoré la 26ème édition du Festival du Cèdre de sa présence, portant en lui cette générosité rare des grands anciens du cinéma :
toujours disponible, toujours à l'écoute de notre jeunesse créatrice.

Sa présence, lors de cette édition, n'est pas passée inaperçue. Il est apparu vêtu d'une veste unique — ornée de notre logo, des drapeaux marocain et espagnol côte à côte, et d'un dépliant du festival épinglé à même le tissu. Un geste simple, mais chargé de sens :

porter notre festival à même sa peau, comme on porte une amitié.

Car c'est bien de cela qu'il s'agit :

d'une amitié maroco-espagnole tissée d'année en année, entre deux rives qui se retrouvent dans l'amour du cinéma.

Merci, Monsieur Eribe, pour votre fidélité.

Et tandis que nous préparons la 27ème édition, du 8 au 11 octobre 2026, c'est avec le cœur ouvert que nous espérons vous retrouver, une fois encore, parmi nous. 🌲🇲🇦🇪🇸

voz del Festival del Cedro:

🎬 Nuestros invitados del Cedro — Luis Fernández de Eribe

Hay rostros que, apenas vistos, ya cuentan una historia. El de Luis Fernández de Eribe es uno de ellos.

Actor español con una trayectoria de más de seis décadas, debutó en el clásico western "El bueno, el feo y el malo" (1966) — una huella imborrable en la historia del cine mundial.

Fiel al circuito internacional de cortometrajes, honró la 26ª edición del Festival del Cedro con su presencia, llevando consigo esa generosidad propia de los grandes veteranos del cine:

siempre disponible, siempre atento a nuestra juventud creadora.

Su presencia, en aquella edición, no pasó desapercibida. Apareció con una chaqueta única — con nuestro logo, las banderas de Marruecos y España una junto a la otra, y un folleto del festival prendido directamente sobre la tela.

Un gesto sencillo, pero cargado de significado: llevar nuestro festival sobre su propia piel, como quien lleva una amistad.

Porque de eso se trata: de una amistad marroquí-española tejida año tras año, entre dos orillas que se encuentran en el amor por el cine.

Gracias, don Eribe, por su fidelidad. Y mientras nos preparamos para la 27ª edición, del 8 al 11 de octubre de 2026, es con el corazón abierto que esperamos volver a encontrarlo entre nosotros. 🌲🇲🇦🇪🇸

Address

Ifrane
Ifrane
53000

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Festival Cédre Universel du Court-Métrage Azrou/Ifrane posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category