09/06/2026
فوزية لهراكي
نداء تحت وطأة الظلم والإقصاء من العمل، إيمانا بالعدالة في دولة الحق والقانون بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله,
يؤسفني ويحزنني وأنا أكتب هذه الأسطر حاملة في نفسي شعورا جريحا بالأسى، في مشهد يجسد قسوة الظلم وحجم المعاناة والغبن نتيجة ما تعرضت له من إبعاد وإقصاء من العمل فمنذ مباشرة عملي منذ سنة 2019 إلى الآن بصفتي عون الحراسة بموجب عقد عمل بدار الثقاقة بجرسيف، حاصلة على الإجازة في القانون، كنت دائما أحرص على تقديم أفضل أداء في عملي والتزامي بكل الواجبات المطلوبة مني طوال فترة عملي ولازلت لحد الآن على نفس المنوال، لم أتلقى أي تحذيرات أو إنذارات أو إشعارات تدل على وجود أي تقصير في أدائي المهني، بل بالعكس فقد كان أدائي يتم قبوله بالثناء عليه وضرب المثل به دائما، حيث الجدية والمسؤولية والتفاني في العمل من سماتي المهنية والمعروفة بها في الوسط المهني، ورغم ما أبذله من جهد وإخلاص وتفان في أداء واجباتي، إلا أنني تفاجأت بإبعادي وإقصائي من صفقة العمل الجديدة منذ شهر دجنبر 2025 دون أي إجراء إداري، بدعوى أنه سيتمكن إثنين فقط من العمل، وهذا ما لا يتطابق مع متطلبات الحراسة للقطاع باعتبار أن المؤسسة تلعب دورا كبيرا في المدينة والإقليم بحيث تعتبر فضاء حيوي ومتنفس ثقافي كبير للساكنة والفاعلين، حيث يتطلب تعزيز دور الحراسة والمراقبة كما كان معهودا في السابق، ويخالف معطيات الصفقة، في حين أنني لازلت مستمرة في العمل دون أجر منذ شهر دجنبر 2025 إلى حين كتابة هذه الأسطر، في الوقت الذي توصل باقي الأعوان بالمؤسسة بمستحقاتهم الشهرية كاملة.
فإبعادي من العمل دون مبررات عادلة لم يمس جانبي المادي فقط باعتباري امرأة راعية ومسؤولة عن رعيتيها، بل ترك أثرا قاسيا نفسيا وأضرارا معنوية على حالتي النفسية وعلى محيطي الأسري، الذي كان مصدري للعيش الكريم والاستقرار، قبل أن يتحول وضعي الراهن إلى معاناة يومية جد حرجة.
وبحيث أن العمل حق ووسيلة للعيش الكريم، فلا ينبغي أن يكون مصيره مرتبطا بقرارات تفتقر إلى الشفافية والعدالة.
وعليه، فإنني أرفع هذا النداء ليصل إلى كل من يهمه الأمر، أطالب فيه بحقوقي المشروعة القائمة على العدالة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية المسطرة في الدستور المغربي من أجل إنصافي ورد الإعتبار والكشف عن الحقيقة وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.