19/04/2026
طفلة في عمر الزهور تقاوم السرطان… ووجدان الصغيرة تجد بصيص أمل بعد نداء إنساني هزّ القلوب بالجديدة…🚨🚨
في قلب جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، تعيش الطفلة “وجدان”، ذات الثماني سنوات، واحدة من أقسى المعارك التي قد يواجهها إنسان في حياته… معركة ضد سرطان العظام، مرض خطير لم يرحم جسدها الصغير ولا براءتها.
وجدان، التي كانت إلى وقت قريب تملأ فضاء مدرستها بالحيوية والتفوق، اضطرت للخضوع لعملية جراحية صعبة تم خلالها بتر ركبتها، في محاولة لإنقاذ حياتها. لكن المعاناة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ لا تزال تواصل حصص العلاج الكيماوي بمدينة الدار البيضاء، وسط ظروف اجتماعية قاسية ومعاناة يومية مع التنقل ومصاريف العلاج.
الألم لم يكن جسدياً فقط… بل تضاعف نفسياً بعد أن تخلى عنها والدها، حسب تصريح والدتها، التي أكدت أنه لم يعد يزور ابنته أو يسأل عنها، وهو ما ترك أثراً عميقاً في نفسية الطفلة الصغيرة، وزاد من معاناتها وهي التي تتشبث بالحياة بكل قوة.
صحيفة “الجديدة إكسبريس” انتقلت إلى عين المكان، ونقلت جزءاً من هذه المأساة الإنسانية، حيث عبّرت الطفلة وجدان عن رغبتها البسيطة والمؤثرة: أن تُشفى وتعود إلى مقاعد الدراسة، خصوصاً أنها كانت من المتفوقات وتحقق مراتب أولى.
وفي نداء مؤثر، كشفت الأم أنها طرقت جميع الأبواب، بما في ذلك رئيس جماعة مولاي عبد الله، فقط من أجل توفير سيارة إسعاف تنقل ابنتها لمواعيد العلاج الكيماوي، بسبب عجزها عن تحمل تكاليف النقل، لكنها لم تجد الاستجابة المطلوبة.
وبعد نشر هذا النداء، جاء بصيص أمل من حيث لا يُنتظر… حيث أصدرت جمعية أرباب ومهنيي سيارات الإسعاف الخاصة بالجديدة بلاغاً إنسانياً أعلنت فيه تضامنها الكامل مع الطفلة وجدان، مؤكدة استعدادها التام للتكفل بنقلها عبر سيارات الإسعاف الخاصة، كلما دعت الضرورة، سواء نحو المستشفى أو لمواعيد العلاج.
هذه المبادرة الإنسانية لقيت استحساناً واسعاً، وأعادت الأمل لأسرة وجدان، في وقت كانت فيه تعيش عزلة قاسية ومعاناة مركبة بين المرض والفقر.
وجدان اليوم… ليست مجرد طفلة مريضة، بل رمز للصبر والتشبث بالحياة، ورسالة قوية بأن الإنسانية ما زالت بخير، وأن التفاتة صغيرة قد تعني الحياة بالنسبة لطفل يصارع الألم كل يوم...🚨🚨
🇲🇦✍️