Azrou Voice

Azrou Voice 🎙️ Azrou Voice | صوت أزرو
منصة إعلامية مستقلة تنقل نبض مدينة أزرو وإقليم إفران.
سياسة • مجتمع • شأن محلي
الحقيقة أولاً، دائماً. 🇲🇦

"أيها المغاربة، لا تنسوا أن من يرفعون اليوم شعارات الدفاع عن المواطن هم أنفسهم من رفضوا محاسبة المستفيدين من دعم الأغنام...
04/06/2026

"أيها المغاربة، لا تنسوا أن من يرفعون اليوم شعارات الدفاع عن المواطن هم أنفسهم من رفضوا محاسبة المستفيدين من دعم الأغنام. قد تتغير الوجوه والخطابات، لكن هذه الفضيحة ستظل تلاحقهم؛ فبعض البصمات السياسية لا يمحوها الزمن، ولو مرّت عليها مئة سنة."

"مصادر مطلعة: الحركيون يرفعون درجة التأهب القصوى، وتم وضع البندير في حالة استعداد قتالي تحسبًا لأي تطورات، أو هجوم محتمل...
02/06/2026

"مصادر مطلعة: الحركيون يرفعون درجة التأهب القصوى، وتم وضع البندير في حالة استعداد قتالي تحسبًا لأي تطورات، أو هجوم محتمل قادم من شارون والدوهنا."

تلقّينا من أحد متابعي الصفحة رسماً كاريكاتيرياً “مُعبّراً” إلى درجة أن دلالاته السياسية لا تحتاج إلى شرح ولا تعليق، لكنن...
02/06/2026

تلقّينا من أحد متابعي الصفحة رسماً كاريكاتيرياً “مُعبّراً” إلى درجة أن دلالاته السياسية لا تحتاج إلى شرح ولا تعليق، لكننا، حرصاً على سلامة الأعصاب وتفادياً لأي سوء فهم قد يرفع الضغط أكثر مما يفيد النقاش، قررنا تركه في خانة “الإبداع غير المنشور”، مع كامل التقدير لموهبة صاحبُه وحسّه النقدي الحاد.

هالا شارون ....

في إقليم إقليم إفران، يبدو أن عقارب السياسة لا تتحرك بالسرعة نفسها التي يتحرك بها الزمن. فبينما يبلغ شاب في الرابعة والع...
31/05/2026

في إقليم إقليم إفران، يبدو أن عقارب السياسة لا تتحرك بالسرعة نفسها التي يتحرك بها الزمن. فبينما يبلغ شاب في الرابعة والعشرين من عمره، باحث في السياسات العمومية، عتبة الاجتهاد والكفاءة والطموح لخدمة الإقليم، يكتشف أن الطريق إلى المسؤولية ما زال يمر عبر محطة الانتظار الطويل.
أما حزب الجرار، الذي لا يفتأ يحدثنا عن تجديد النخب وإعطاء الفرصة للشباب في خاطابات بنسعيد وقيادات الحزب، فقد اختار أن يبعث برسالة مطمئنة إلى الماضي مفادها أن الأمور ما زالت تحت السيطرة، وذلك بتجديد الثقة في الاعيان وأصحاب المال والنفود عبر مرشح يبلغ الخامسة والسبعين من العمر. وكأن الزمن السياسي في الإقليم لا يُقاس بالسنوات، بل بمدى القدرة على البقاء في الصورة ومن يغدق المال أكثر.
هنا لا يتعلق الأمر بصراع بين الأجيال، فالعمر ليس تهمة والكفاءة لا ترتبط بشهادة ميلاد. لكن من حق الناس أن يتساءلوا: ما الذي يجب على شاب أن يفعله أكثر؟ هل يكفي أن يكون طالباً باحثاً، مسلحاً بالمعرفة والغيرة على إقليمه؟ أم أن عليه أولاً أن ينتظر نصف قرن إضافي حتى يصبح مؤهلاً للاستفادة من شعار "تشجيع الشباب"؟
في هذه البلاد، يبدو أن الشباب مطلوبون دائماً في الصور التذكارية والملتقيات الحزبية والبلاغات المليئة بالأمل، أما عندما يحين وقت القرار، فإنهم يُعادون بهدوء إلى مقاعد الاحتياط، في انتظار موسم سياسي آخر، ووعد جديد، وخطاب آخر عن ضرورة تجديد النخب. تلك النخب التي تتجدد دائماً... دون أن تتغير.

حين يُقال إن المصباح لن يضيء مرة أخرىفي هذا البلد، لا شيء يُثير الطمأنينة كإعلان موت شيء لا يزال يتنفس.يجلس المحللون، يُ...
21/05/2026

حين يُقال إن المصباح لن يضيء مرة أخرى
في هذا البلد، لا شيء يُثير الطمأنينة كإعلان موت شيء لا يزال يتنفس.
يجلس المحللون، يُرتّبون أوراقهم، يُصوّبون نظاراتهم، ثم يُصدرون الحكم بهدوء من لا يخشى الطعن فيه: العدالة والتنمية لن يعود. انتهى. خُتم الملف. وكأن السياسة موظف إدارة يشتغل بالدوام الرسمي ويحترم إجراءات الأرشفة.
لكن السياسة المغربية لم تقرأ يوماً الملفات التي كُتبت عنها.
صحيح أن 2011 مضى. تلك السنة كانت استثناءً في استثناء — لحظة ارتجف فيها كل شيء، فُتحت فيها نوافذ لم تكن في الخرائط، ثم أُغلقت بهدوء من يعرف أن النوافذ إذا أُغلقت بهدوء لا يسمعها أحد. ومن يراهن على تكرارها يراهن على البرق أن يعود إلى المكان ذاته — لا لأنه يحب المكان، بل لأنه لا يعرف أين يذهب.
وصحيح أن قواعد اللعبة مكتوبة بحبر لا يُجيده البيجيدي. الأعيان — تلك الشبكة المُدهشة التي تجمع الوجاهة بالمصلحة بالانتماء القبلي في كوكتيل لا وصفة له — غائبة عن مطبخه. والمال الانتخابي الذي يُحرك أصواتاً بأسلوب يجمع بين الرشوة والكرم والوفاء بطريقة تُعجز الفلاسفة، لا يتدفق في شرايين حزب يفخر بنظافة يده. أما القاسم الانتخابي، فذاك مخترع عبقري يُتقن فن قطع الأرجل بينما يبتسم ويتحدث عن التمثيلية الديمقراطية.
كل هذا في الحساب.
لكن ثمة ما لا يدخل في الحساب.
الحزب الذي لا أعيان له يملك شيئاً أصعب قياساً وأعسر تفكيكاً: ناساً يؤمنون به لا لأنه أعطاهم شيئاً، بل لأن غيره أخذ منهم كل شيء. وهذا النوع من الولاء لا ينكسر بقاسم انتخابي ولا يُشترى بمال.
والناخب المغربي — ذلك الكائن الذي أنفقنا عليه دراسات وندوات واستطلاعات حتى ظننا أننا فهمناه — يفعل في اللحظة الأخيرة ما لا تتوقعه أي آلة حسابية. يفعله في صمت، خلف الستارة، وحيداً مع ورقته البيضاء، بعيداً عن كل من ظن أنه يعرفه.
ثم هناك السؤال الذي يتجنبه من يُسارع إلى رفع شاهد القبر: من البديل؟
السياسة تكره الفراغ. لا بل تخافه. وحين تُزيل حجراً من البناء وأنت لا تعرف ما الذي سيملأ مكانه، فأنت لا تُحلل — أنت تتمنى. وبين التحليل والتمني مسافة اسمها الحقيقة.
بوانو والأزمي وماء العينين لن يصنعوا الفارق — يقول التحليل بثقة من درس الخرائط. ربما. لكن الفارق في السياسة لا يصنعه دائماً من رسمناه بطلاً مسبقاً. يصنعه أحياناً خطأ الخصم في اللحظة الحساسة. أو غضبة ناخب لم يُسجَّل اسمه في أي استطلاع. أو مطر يهطل في يوم الاقتراع فيُغيب نصف الأصوات ويُحيي النصف الآخر.
السياسة ليست رياضيات. لو كانت، لما أحببناها بهذه الطريقة المُذلّة.
خلاصتي — وهي خلاصة من لا يثق بخلاصته — أن البيجيدي في ضيق حقيقي. لكن بين الضيق والنهاية مسافة يملؤها الزمن والخصوم وأخطاؤهم وأحياناً حظ لا يُستأذن حين يأتي.
وأغرب ما في الأمر أن الحزب الذي يُكتب نعيه اليوم بهذه الثقة، هو ذاته الحزب الفاعل الأكبر في المشهد — على حد قول المُنعيين أنفسهم.
فإن كان هذا هو الموت، فأرجو أن تُخبروني — بهدوء، دون خطابة — كيف يبدو الموت الحقيقي في السياسة المغربية.
لأنني، صراحةً، لم أتعلم التمييز بعد.

في الزمن الذي تتسارع فيه ارتفاع الأسعار كما لو أنها تحررت من أي رقابة، يبدو الواقع الاجتماعي وكأنه يترنح تحت ثقل يومي لا...
20/05/2026

في الزمن الذي تتسارع فيه ارتفاع الأسعار كما لو أنها تحررت من أي رقابة، يبدو الواقع الاجتماعي وكأنه يترنح تحت ثقل يومي لا يهدأ. ومع ذلك، يظل الإيقاع السياسي في مكان آخر، أكثر نعومة ولمعانًا، كرقصة محسوبة الخطوات فوق منصة مرتفعة، لا يصلها صدى ما يحدث في الأسفل، حيث يتكدس القلق بدل الوعود.
ومع اقتراب عيد الأضحى والانتخابات التشريعية، تتحول أسعار الماشية إلى مرآة قاسية لهذا الاختلال، فتغدو “فرحة العيد” فكرة مؤجلة عند كثير من الأسر، وأحيانًا غائبة تمامًا. وبين رقصة السياسي وحسابات لا ترحم في السوق، يبقى المواطن يفاوض يومه بصبر طويل، كأنه يحاول أن يوازن بين واقع لا يهدأ ووعود لا تصل بقدر ما تصلنا رقصات المسؤولين.

يبدو أن بعض جيوب مقاومة الأقلام الحرة بدأت تطفو على السطح، في مشهد يختلط فيه الادعاء بالفعل، وتلتبس فيه الأدوار حتى يكاد...
14/05/2026

يبدو أن بعض جيوب مقاومة الأقلام الحرة بدأت تطفو على السطح، في مشهد يختلط فيه الادعاء بالفعل، وتلتبس فيه الأدوار حتى يكاد المتتبع لا يميز بين من يدافع عن حرية التعبير ومن يتخذها مجرد لافتة للاستهلاك.

فهناك من لم ينجح في الفعل الجمعوي، وهناك من لم يستقيم له مسار سياسي حزبي واضح، فاختار موقعًا رماديًا، يقدّم نفسه من خلاله كحارسٍ للنقاش العمومي، وناطقٍ باسم فضاءات التعبير الحر. غير أن هذا الادعاء، في كثير من الأحيان، لا يصمد أمام أسئلة المصداقية والاستقلالية، خصوصًا حين تتقاطع المواقف مع حسابات خفية أو مصالح غير معلنة.

ولعل ما يزيد المشهد تعقيدًا، هو ذلك الخطاب الذي يدّعي الطهرانية، بينما يحمل في طياته تناقضات صارخة، حتى قيل في وصفه، ببلاغة لاذعة، إنه من قبيل "العاهرة التي تحاضر في الشرف"؛ صورة تختزل مفارقة عميقة بين ما يُقال وما يُمارَس.

ونعدكم وبنَفَسٍ من تلك “المساءلة” التي ترفعونها شعارًا صباح مساء أن نعود في مقالات لاحقة، لكن هذه المرة ليس بالكلام المرسل، بل بما تيسّر من البيّنة وما يثبت القول بالفعل. سنضع هذا مساركم تحت مجهرٍ لا يجامل، لا للتشهير ولا للفرجة، بل لتقريب الرأي العام من الصورة كما هي، بلا رتوش ولا أقنعة… ولعلّ ما كان يُقال همسًا، يجد أخيرًا طريقه إلى الوضوح.. يتبع .....

ولد حليمة يستعمل كراطته من جديد.في مدينة مثل إيموزار، لا تحتاج السياسة إلى كثير من الضوء كي تُروى قصصها. يكفي وعدٌ يُقال...
12/05/2026

ولد حليمة يستعمل كراطته من جديد.

في مدينة مثل إيموزار، لا تحتاج السياسة إلى كثير من الضوء كي تُروى قصصها. يكفي وعدٌ يُقال في لحظة ثقة، ثم يتراجع عند أول اختبار، حتى تبدأ الحكاية في الانتشار بصيَغٍ مختلفة، لكنها تلتقي كلها عند الإحساس نفسه: أن ما يُدار في الكواليس لا يشبه دائماً ما يُعلن في الواجهة. في هذا المناخ، تبرز قصة وجهٍ محلي قيل إنه تلقّى وعدا صريحا بتزكيته في الاستحقاقات المقبلة، قبل أن يجد نفسه، مع اقتراب موعد الحسم بأشهر قليلة، خارج الحسابات، دون أن تُمنح له حتى فرصة ترتيب خروجه أو إعادة تموقعه السياسي.
الاسم الذي يتكرر في خلفية هذه الرواية هو مول الكراطة، ليس باعتباره استثناءً، بل كحالة تختزل جانباً من منطق اشتغال العمل الحزبي. فالمسألة، كما تُروى محلياً، لا تتوقف عند وعدٍ لم يفي به، بل تمتد إلى طريقة تدبيره للتزكيات، وإلى الكيفية التي يُعاد بها رسم التوازنات داخل الحزب كلما اقتربت لحظة الاختيار. هنا، لا تبدو القرارات نتيجة مساطر واضحة بقدر ما تظهر كحصيلة تفاعلات معقدة، تتداخل فيها الاعتبارات التنظيمية مع حسابات النفوذ وقرارات السلطة، ومع تقديرات غير معلنة لما يُفترض أنه “الأصلح” في سياق انتخابي حساس.
ليست هذه الواقعة، في نظر كثيرين، معزولة عن نمط أوسع. فالرجل، كما يُقدَّم في النقاشات، يميل إلى إعادة ترتيب محيطه السياسي باستمرار، بما يقلّص من حضور من يمكن أن يتحول إلى منافس داخلي، أو من لا ينسجم مع اختيارات المرحلة. وهي ممارسة، إن صحّت، لا تخص فرداً بعينه بقدر ما تعكس إشكالاً قديماً في الحياة الحزبية: صعوبة الفصل بين منطق التنظيم، ومنطق التحكم في موازين القوة داخل التنظيم نفسه.
العودة إلى ما قبل 2012 تضيء جانباً آخر من المسار. حينها، كان الخطاب أقرب إلى البساطة، مشبعاً بنبرة شعبوية تجد صداها في الفضاءات اليومية، من قبيل منطقة سوق الحد حيث كان يُنظر إليه كواحد من أبناء الجبل، أكثر منه كمسؤول قادم من مؤسسات القرار. تلك المرحلة، التي يُستحضر فيها أيضاً دور شخصيات وفّرت له دعماً مبكراً، ساهمت في صعوده داخل الحقل السياسي، في وقت لم يكن يمتلك فيه سوى تكوين أكاديمي في اللسانيات مثير للجدل، انطلاقا من MINI MASTER إلى شهادة دكتوراه.
غير أن الانتقال إلى المسؤولية الحكومية غيّر طبيعة التقييم. لم يعد الخطاب وحده كافياً، بل أصبح الأداء موضوع مساءلة. وهنا، تعود إلى الواجهة بعض النقاشات التي أثيرت آنذاك، بما فيها ما ورد في كتابات الصحفي أحمد بنشمسي حول مساره الأكاديمي، حيث طُرحت تساؤلات بشأن شروط الحصول على بعض الشهادات، وطبيعة المؤسسات التي منحتها. لم تكن تلك النقاشات، في جوهرها، موجهة لشخص واحد فقط، بقدر ما كانت جزءاً من نقد أوسع لمنظومة يُنظر إليها كفضاء يسمح أحياناً بتجاوز المساطر الأكاديمية المعهودة، ليظهر لنا أن مقاربة قيلش لها امتداد تاريخي.
تظل سنة 2014 لحظة مفصلية يصعب تجاوزها في هذا المسار. خلال تنظيم كأس العالم للأندية 2014 بالرباط، تحولت واقعة ملعب الأمير مولاي عبد الله إلى حدث رمزي، اختزل نقاشاً كاملاً حول الحكامة. الصور التي خرجت إلى العلن، والتي أظهرت تدبيراً بدائياً لوضع كان يفترض أن يُدار بمعايير احترافية، لم تُقرأ فقط كخلل تقني، بل كعنوان لمرحلة كاملة. قرار الإعفاء الملكي الذي أعقب ذلك لم يكن مجرد إجراء إداري، بل لحظة أعادت طرح سؤال المسؤولية السياسية في بعدها الأوسع.
ورغم ذلك، لم يتوقف المسار عند تلك النقطة. بعد سنوات، عاد الرجل إلى الواجهة من داخل حزب السنابل الفارغة بفضل حليمة، في سياق داخلي معقد، تُروى فيه أدوار لعلاقات قديمة وشبكات دعم ساهمت في إعادة ترتيب القيادة. بالنسبة للبعض، تعكس هذه العودة قدرة الأحزاب على استيعاب أزماتها وإعادة إنتاج نخبها، بينما يراها آخرون استمراراً لمنطق لا يقطع مع الماضي بقدر ما يعيد تدويره.
في هذه المرحلة الجديدة، اختار خطاباً أكثر حدة، أقرب إلى موقع المعارض، وكأن التجربة السابقة دفعت إلى إعادة صياغة العلاقة مع الفضاء السياسي. لكن خلف هذا التحول في النبرة، تظل الأسئلة نفسها قائمة: كيف تُمنح الفرص داخل الأحزاب؟ وما حدود الشفافية في اتخاذ القرارات المصيرية؟ وهل يمكن الحديث عن تكافؤ حقيقي، في ظل توازنات لا تظهر كلها إلى العلن؟
في النهاية، لا تتوقف هذه القصة عند حدود شخص أو واقعة، بل تكشف عن صورة أوسع لسياسة تُصنع في التفاصيل الصغيرة: وعدٌ يُمنح ثم يُسحب، موقعٌ يُفتح ثم يُغلق، ومسارات تُبنى أحياناً خارج ما يُعلن رسمياً. وبين هذه التفاصيل، تتشكل ذاكرة جماعية لا تنسى بسهولة، وتستمر في طرح السؤال نفسه، كلما تكررت الحكاية بصيغة جديدة.
وسنعود لاحقاً إلى تتبّع هذا المسار بتفاصيله، عند محطة ما يُتداول حول “داد موسى”، وعند اللحظات التي تشتد فيها رهانات الانتخابات وتُعاد فيها صياغة التحالفات القبلية.

الدوهنا ولعبة البطاقات..لو سألتَ أبسطَ مواطنٍ بإقليم إفران: هل تعرف الدوهنا؟ سيجيبك بنعم، لا لشيءٍ إلا لأن الرجل صار اسم...
11/05/2026

الدوهنا ولعبة البطاقات..

لو سألتَ أبسطَ مواطنٍ بإقليم إفران: هل تعرف الدوهنا؟ سيجيبك بنعم، لا لشيءٍ إلا لأن الرجل صار اسماً دارجاً في المحيط السياسوي المجتمعي، يُتداول بسلبياته الكثيرة وإيجابياته القليلة.

الدوهنا الذي يصفه أغلب الفاعلين والمواطنين بالسياسي "الزقرام"، حتى كاد مؤشره الاجتماعي يؤهله للتوصل بالدعم أو يُدرج ضمن قائمة RAMEDEST.

ولو سألت بقية القوم عن لونه السياسي وأيديولوجيته، لقالوا لك: والله إنه يميني محافظ، وأحياناً يساري، وبعض الوقت ليبيرالي؛ حتى لا تكاد تجد له لوناً ثابتاً ولا خلفية واضحة، سوى الخلفية التي يجلس عليها.

لن أتحدث اليوم عن مسار الدوهنا وتنقله بين أحضان الأحزاب السياسية طيلة رحلته، لكن ما أريد قوله هو أن هذا الكائن الانتخابي مولع بلعبة خلط البطاقات؛ فعند كل استحقاق، لا يمكنك أن تتوقع من سيدعم ولا مع من سيترشح، لأنه ببساطة لا يؤمن بالثبات المرجعي ولا بالالتزام المؤسساتي.

الدوهنا اليوم يدعم حزب الأصالة والمتاجرة، رغم أنه منتخب باسم ما يُشبه حزب اللاتوازن السياسي، ويفعل ذلك بوجه مكشوف؛ وهو ما يؤشر على أن نتائج الانتخابات على مستوى إقليم إفران قد لا تعكس حقيقة إرادة الناخبين، لأنها في الأصل تُلعب ببطاقات غريبة لا تستند إلى منطق سليم ولا إلى منهج واضح في التموضعات السياسية والأفكار.

الدوهنا اليوم يقول للشباب الطموح، شباب حزب الأصالة والمعاصرة: إن الكلمة اليوم تعلو فوق كل صوت، لكن الواقع يهمس بعكس ذلك؛ زمنٌ لا كلمة فيه للشباب، بل زمن من يدفع أكثر، ومن هو قادر على تمويل الحملات الانتخابية، لا من يقنع الناخبين بمشروعه السياسي.

الدوهنا، المُحال على التقاعد حديثاً، اختار ألا يتقاعد؛ فضّل السباحة في المياه الضحلة التي تُسقى بها منابع السياسة، ومواصلة لعبة البطاقات. فهو اليوم يصبح بلونه الاستقلالي وأفكار "الجرار"، وغداً قد يُمسي بلون قوس قزح سياسي، لا يُمسك له طرف ولا يُعرف له قرار.

على خطى ابن بطوطة ... !أُسدل الستار على المعرض الدولي للكتاب، كما تُسدل الستائر عادةً على مسرحٍ أنهى ممثلوه أدوارهم، تار...
10/05/2026

على خطى ابن بطوطة ... !

أُسدل الستار على المعرض الدولي للكتاب، كما تُسدل الستائر عادةً على مسرحٍ أنهى ممثلوه أدوارهم، تاركين وراءهم كراسي فارغة وبعض العناوين التي لم تجد قارئها بعد. قيل إن الهدف كان تشجيع القراءة، ونشر ثقافة الكتاب، وإقناع هذا الجيل بأن الحروف ما تزال قادرة على إنقاذ ما تبقى من المعنى.

لكن، في مكانٍ ما من هذا البلد، لم يُسدل ستار آخر… ستار يبدأ من هناك، من ابن بطوطة، الذي لم يكن يسافر فقط بين المدن، بل بين العقول والطباع والغرائب. الرجل الذي كتب تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، ولم يكن يعلم أن “غرائب الأمصار” ستتطور يوماً لتصبح غرائب من نوع آخر.

في أزرو، حيث الغابات ما تزال واقفة مثل حكماء صامتين، وحيث الهواء يفترض أنه أنظف من نوايا البشر، توجد مقهى تحمل اسماً كبيراً: “ابن بطوطة”. اسم يكفي وحده ليجعلك تتوقع رحلة في التاريخ، أو استراحة بين دفتي كتاب، أو على الأقل فنجان قهوة يُشرب على مهل، كما كان يفعل الرحالة قبل أن يكملوا الطريق.
لكن الرحلة هنا مختلفة.

هنا، لا أحد يبحث عن “العجائب” في الكتب، بل في حركة خاصرة امرأة تهتز تحت أضواء خافتة، على إيقاع كمنجة تعرف جيداً كيف تُخرج الجسد من صمته. هنا، يتحول الاسم إلى قناع ثقافي رقيق، يُخفي خلفه مسرحاً صغيراً للفرجة السريعة، حيث اللغة الوحيدة المفهومة هي لغة الجسد، وحيث التصفيق لا يحتاج إلى فكرة.

بخمسين درهماً فقط، يمكن لأي متعب من الحياة وكل متعب من سياسات عمومية فاشلة أن يشتري لحظة نسيان: مشروب بارد، وضحكة عابرة، ومشهد يتكرر كل ليلة بنفس الحماس الاصطناعي. طبقة كادحة تبحث عن متنفس، فتجد نفسها في عرضٍ لا علاقة له لا بابن بطوطة ولا بأسفاره، بل برحلة أقصر بكثير… من الجيب إلى الوهم.

شيئاً فشيئاً، تغيّرت المقاهي. لم تعد تلك الطاولات التي كانت تحتمل نقاشاً سياسياً، أو جدالاً فكرياً، أو حتى صمتاً مثقلاً بالأسئلة. أصبحت أماكن أسرع، أخف، وأقرب إلى الاستهلاك اليومي للفراغ.

أما أزرو، التي كانت تُعرف بهدوئها وجمالها وناسها الطيبين، فقد بدأت تكتشف نوعاً آخر من “الشموخ”… شموخ لا علاقة له بالأشجار، بل برغبات تصعد في الظلام، وتجد لها مكاناً بين موسيقى صاخبة وصمت رسمي أطول من اللازم.

وهنا، لا يحتاج المرء أن يكون رحالة ليطرح السؤال:
هل هذه أيضاً “غرائب الأمصار” التي كان يقصدها ابن بطوطة، أم أننا فقط أضفنا فصلاً جديداً… لم يُكتب بعد، لأنه يُعاش كل ليلة؟

لكن الحكاية لا تكتمل دون أولئك الذين يتقنون فن الصمت أكثر من أي شيء آخر. ففي هذه الرحلة الغريبة، لا يبدو أن “السلطة المحلية والامنية ووو” غائبة، بل حاضرة… حضور الكراسي في الاجتماعات: موجودة، لكنها لا تتكلم.

هناك من يرى، وهناك من يسمع، وهناك من يمر بجانب كل هذا كما يمر السائح المستعجل أمام معلم تاريخي: يلتقط نظرة سريعة، ثم يواصل الطريق وكأن الأمر لا يعنيه. وكأن هذه المدينة تُدار بمنطق “دعه يمر”، حتى لو كان الذي يمر هو كل شيء.

المقاهي تتحول، الليالي تتبدل، والأدوار تُعاد كل مساء، بينما تظل الجهات المعنية تمارس نوعاً خاصاً من الحكمة: حكمة التغاضي، أو ربما حكمة الانتظار… انتظار ماذا؟ أن تتعب الظواهر من نفسها؟ أن تصل الضوضاء إلى حد الانفجار؟ أم أن يصبح الاعتياد بديلاً عن المسؤولية؟

في زمنٍ آخر، كانت السلطة تُسأل عمّا تفعل. أما اليوم، فيبدو أنها تُسأل عمّا لا تفعل… وهذا أصعب. لأن الصمت، حين يطول، لا يعود حياداً، بل يتحول إلى شريك غير مُعلن في كتابة هذا المشهد.

وهكذا، تصبح المدينة مسرحاً بلا مخرج حقيقي، ويصير السؤال معلقاً في الهواء:
هل نحن أمام فوضى بلا رقيب، أم أمام رقيب قرر أن يغمض عينيه… ويترك الباقي يسقط بصمت؟

Address

Azrou
53100

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Azrou Voice posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category