07/07/2025
قوله تعالى: *"إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ"* (سورة الأنعام، الآية 134)، هو تأكيد رباني قوي على تحقق الوعد الإلهي، ويدخل فيه كل ما وعد الله به عباده من جزاء وحساب، وجنة أو نار، ونصر للمؤمنين وهلاك للكافرين، وقيام الساعة.
تفسير مفصل:
*1. "إِنَّ":*
أداة توكيد تفيد التأكيد الشديد على صدق ما سيأتي بعدها.
*2. "مَا تُوعَدُونَ":*
يشمل كل ما وعد الله به خلقه، ومن ذلك:
- البعث بعد الموت.
- الحساب والجزاء.
- دخول الجنة أو النار.
- النصر للمؤمنين.
- إقامة العدل الإلهي.
*3. "لَآتٍ":*
جاءت بصيغة اسم فاعل من "أتى"، أي قادم لا محالة، يدل على أن الوعد الإلهي في طريقه للتحقق، وأنه واقع بلا شك.
المعنى العام:
ما وُعد به الناس من الله – سواء كان خيرًا أم شرًا – قادم لا ريب فيه. وهذا تحذير للكافرين وتثبيت للمؤمنين، بأن العدل الإلهي سيُنجَز، وأن الله لا يخلف الميعاد.
ما يستفاد من الآية:
- وجوب الإيمان بالغيب وبما أخبر الله به.
- أن وعد الله حق، لا يتخلف.
- فيها تسلية للمظلومين والمستضعفين، بأن وعد الله بالنصر والعدل قادم.
- تذكير للغافلين أن ساعة الحساب آتية.
قال ابن كثير: *أي كل ما وعد الله به من قيام الساعة والحساب والثواب والعقاب آت لا محالة لا خلف فيه ولا شك.*
_________