06/08/2026
بربك أيها الفنجان...
الوافر
شعر: د.وصفي حرب تيلخ
بِربّكَ أيّها الفنجانُ قلْ لي
إذا لامستَ فاهًا مثلَ فِيها
كأنّ شفاهها كرَزٌ مُصفّى
وذلك بعضُ ما أحْببْتُ فيها
ويهمسُ ثغْرُها بالشّهدِ عذْبًا
ويغدِقُ مِنْ معانيها عليها
وفي العينينِ سحرٌ أو جِنانٌ
أطاحَ القلبَ مِن شَغَفٍ إليها
إذا هبّتْ من الأنفاسِ عطرٌ
رأيت الورد َ يرقصُ في يديها
وإنْ نطقَتْ حسبت الحرفَ درًّا
تساقط لؤلؤًا من شِفَّتيْها
لها في الثّغْرِ أنغامٌ رقاقٌ
عبيرٌ يغمُرُ الأجواء تِيهًا
أرى في الثّغْرِ آيات التّجلِّي
وفي الوجنات بدْرًا يحتويها
وفي العينينِ سحرٌ مستقِرٌّ
كأنّ السحرَ من عينِي يقيها
وهل أبْصرتَ في عينيّْ غزالٍ
كذاكَ السّحر يسكنُ مُقْلَتيْها
إذا قبّلْتها ارتعشَتْ شفاهي
لِتَفخَرَ أنّها حَظِيَتْ بفِيها
وأبقيتَ الرحيقَ على شِفاهٍ
تُحدِّثُ عن مآثرنا لديها
وهذي الّروحُ إذ تسْري بِنَشْوٍ
الى كأسِ المنى من راحتيها
وإن تحفظْ من الأسرار سرًّا
بقايا الرشْفِ من كأسٍ تليها
فدعْني في هواها مُسْتهامًا
فلا عرَفَتْ شِفاهي مثلَ فيها
د.وصفي حرب تيلخ