ramad kateb

ramad kateb أهلاً بكم بين ثنايا أوراقي، ستجد نفسك في سطوري.
لرُبما كاتب

19/10/2025

بزوغ السواد
(٢)

- بعد ماذا؟ بعد أن أفلتُّ كلّ حبال الوصل بيننا؟
بعد أن اخترتُ العزلة عن مَلجَئك؟
- أردتُ العزلة كي أشفى من هول معاركنا ولو القليل.

أنا ذاك المُشتاق إليك، الذي تجرد من كلّ قوته وغموضه أمامك.
لكنني نسيتُ أنّني دونك مُشتّت يا قلمي...
هاجمَتْني جُنودُ الوحدة، مزّقوني إربًا، ثم أتت صعاليكُ الاكتئاب ينهشون ما تبقّى منّي، واختتمَ ليلتي سيّدُ الليل ليعذّب روحي، بينما أنت — يا قلمي — تتذكّر ذاك التفكيرَ المميت، الذي كُنّا دومًا نطرحه أرضًا في قيعان الهزيمة.
تكلّم شيئًا يا محامينا، فأنت الشاهد على كلّ ما مررنا به سويًّا، ألا يكفيه كلّ هذا؟
أهناك كفّارةٌ تُغفر بها هزائمي؟ أم تضحيةٌ تُعيد إليّ ضيائي؟
لم تكن العودة إليك إلا حُكمًا محتومًا، فأنني ذاك الذي كلما ابتعد، عاد منكسرًا إلى قلمه.
عدتُ إليك، لا طالبًا غفرانًا، بل عودة حياة.
فما الكتابة عندي إلا قيامةٌ بعد كل سقوط، وها أنا أكتب، لأشفى...وأحيا لأكتب.
وكأن النجاة لا تكون إلا بين سطور الهزيمة.

بقلم: صالح الخطيب

11/10/2025

على عتبات الذكريات
(٣)
- لكن هذا خطأك، ناتج طيبتك وحنيتك لكل عابر.
خطأك حينما لم تقسي، حينما قررت الثبات عن الرحيل، خطأك عندما تركت الماضي يسيطر عليك،ولم تتعلم شيئًا.
بعد كل هذا لازلت تخطأ وتغفر وتُعطي... دعهم يمزقونك ويهشمو روحك، دعهم يلقوا بخناجرهم في روحك ضريبة لما قدمت واعطيت.
- أصمت كفاك هراء، من أين ظهرت من مرآةٍ باهتة من روحي لا حاجة لكم عندي،فهذه سيجارة كفيلة بإحراقكم وجعلكم كقنبلة موقوتة.

أما الآن، لن تسمعوا عنا فهذه رسالة الوداع، سرطاني ومرآتي قد أشعلتُ النار بهما حتى تفجرا، أما أنا قد أمسيت مسلوبًا دونهما كرماد متلاشي لم يتبقى له أثر سوا هذه الرسالة قبل الإنتحار مُشتعلاً بأحلام متلاشية ونيران آمنة.
تلاشى كل شيء ولم يكن هنالك سوا هذه الرسالة في هذه الغرفة واسفلها هذه الخاتمة الوداعية، وداعًا... فلقد احترقت بما يكفي لأزهر من جديد.
#رمادـكاتب

05/10/2025

أحياءٌ جسديًّا، وما بداخلنا سراب.
ذوو أحلامٍ مُتلاشية، ودروبٍ مُكركبة.
كم طال انتظاري لتلك الأحلام الذاهبة؛
تملك حلمًا لتُرديه قتيلًا، سنواتٍ طوال
وبداخلنا بصيصٌ من أملٍ يدفعنا للنجاة والسعي.
في أعماقنا أملٌ نحاول جاهدين ألّا يموت.

أحياءّ جسديًا، وما بداخلنا سراب.
ذوو أحلامٍ مُتلاشية، ودروبٍ مُتكسرة.
كم طال انتظاري لتلك الأحلام الراحلة إلى مقابر الحياة؛ نملك حلمًا ليُردى قتيلاً، سنواتٍ طوال وبداخلنا بصيصً من الأمل يدفعنا للنجاة والسعي.
في أعماقنا أملٌ نحاول جاهدين ألّا يموت.
بين الحافّة والقاع نقف، متأرجحين كأوراقٍ ذابلة في مهبّ الريح.
وكما قال محمود درويش
" لستُ هُنا، ولستُ هُناك "

04/10/2025

أهذا هو عُمر الزهور؟
أهو العمر الذي وعدونا فيه بتحقيق الأحلام؟
هو العمر ذاته الذي تخطيت طفولتي إليه، ناضجًا ببراءتي؟
أين هو بحقكم؟

أنا به، ولم أجد إلا طعناتٍ مريرة، مُعبقة بالخذلان والانكسارات المميتة.
تبخّرت أحلامي من مسربي، ولم يتبقَّ لي إلا هالة الاكتئاب والوحدة،
لتلتقطني من ضياعي و وحدتي.

لم أجد رفقة الدرب؛ وجدتُ شياطين مختبئين خلف الود والبراءة،
وحدهم من أوهموني بقربهم، وحين احتجتُهم، بثّوا أشواكهم بي ورحلوا مسرعين.

أما أشواكهم فقد أحاطتني بسوادٍ مُحلك، تعانقني لتبثَّ سمَّها كقنابل مؤقتة تُفجّر كل يدٍ تحاول انتشالي.

أهذا عمر الزهور؟
أم عمرُ الوحدة والذبول؟
#رمادـكاتب

03/07/2025

أحبابي كأوراق الخريف الهشّة، عند أول نسمةٍ من خريفي يتساقطون... واحدًا تلو الآخر.
فلا تَلُمْ خريفي إن بدا قاسيًا؛ إنما القسوة كانت في رحيلهم وحبال ودهم الزائفة

Address

الأردن
Amman

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ramad kateb posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share