07/03/2026
بيان عسكري بزيّ مدني وراية خضراء
إنَّ استدعاءَ شعار (لبيك صاحب الأمر) في هذا التوقيت بالذات ليس مجرد استحضارٍ لذكرى عبادية في ليالي القدر، بل هو استدعاءٌ لروحِ المواجهة الأولى. فبالنسبة للجانب الأمريكي، فإنَّ هذا النداء ليس مجرد شعارٍ ديني، بل هو الكابوسُ الذي لاحقَ جنودهم في أزقةِ النجف الأشرف ومقبرتها عام 2003- 2004م ، إنَّهم يدركون تماماً أنَّ هذا النداء هو (كلمةُ السر) التي تُحوّل الفردَ العادي إلى مقاتلٍ عقائدي لا يخشى الموت، لأنه يرى في طاعتهِ لهذا النداء تمهيداً لظهورِ الحقِّ المطلق.
إنَّ لرفعِ هذه الراية دلالةً دينيةً قطعية فهي إعلانٌ عن (الجهوزية التامة). في المذهبِ الحق، وفي الوطن الحق ، وفي الاسلام الحق لصاحب الأمر ( عليه السلام) وهو من يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، ورفعُ رايته هو بمثابة (البيعة المتجددة) التي تُلغي كل ولاءٍ لظالمٍ أو محتل.
رفع الراية هي إقرارٌ بأنَّ الحاكمية لله ولأوليائه، وليست لسفاراتٍ أو قوى عظمى. كما هي (الشرارةُ الأولى) للمواجهة؛ فمن يرفع هذه الراية على بيته، يرسلُ رسالةً واضحةً للجانب الأمريكي بأنَّ قواعدَ اللعبة في العراق قد تغيرت. إنَّها رسالةُ (الردع الإيماني) التي تفشلُ أمامها كلُّ التكنولوجيا العسكرية؛ لأن العقيدة لا تُقصفُ بالطائرات، والإرادة لا تُحاصرُ بالعقوبات.
ففي الوقت الذي يبحثُ فيه المحللون السياسيون عن (تحركاتٍ عسكرية)، يفاجئهم الصدر بتحركٍ (روحي مليونّي) يربط الأرض بالسماء. وكإنَّه يقول بملء الفم: إنَّ هذه الراية هي (الخطوةُ الأولى) في أي مواجهةٍ قادمة؛ فإذا كانت اليوم قطعة قماشٍ خضراء ترفرفُ بسلام، فهي غداً لواءُ زحفٍ لا يتوقف حتى يُعيد للوطن سيادته، وللمذهب كرامته ، وللإسلام رفعته .