Hamish l هامش

Hamish l هامش مساحة خالصة للتحليل النفسي الفرويدي/اللاكاني؛ مشغولة بالراهن العربي ومعضلاته، مشتبِكة مع السينما والصورة والتصميم وسؤال الاجتماعي

Independent Lacanian Space

لاوعي المدينة | The City’s Unconsciousما الذي تخفيه المدينة خلف واجهاتها؟وأيّ رغبة تسكُن الجدران، وتتنقّل بين الغرف، وتت...
23/03/2026

لاوعي المدينة | The City’s Unconscious

ما الذي تخفيه المدينة خلف واجهاتها؟
وأيّ رغبة تسكُن الجدران، وتتنقّل بين الغرف، وتتشظَّى في الشوارع؟

ننطلق هنا من سؤال بسيط ويبدو مكرورًا:

ماذا لو لم تكن المدينة ما نراه، بل ما يكمن خلفه؟
كيف تختزن الفضاءات الذاكرة والكبت؟
كيف تتحول البيوت إلى مسارح للتكرار والسرّ؟
كيف تُنتج العمارةُ القلقَ، والمراقبةَ، والانكشافَ؟
وأين ينبثق “الشيء” (das Ding) في الفضاء؟

يقدّم برنامج “لاوعي المدينة” محاولة لقراءة العمارة، لا بوصفها بناءً ولا تُراثًا ولا جَمالًا، بل بوصفها بِنْيات تُنتِج الذوات وتعيد تشكيلها. هنا، لا نسكن المدينة، بل هي التي تسكننا.. تنظّم إدراكنا، وتؤطّر علاقتنا بالآخر، وبأنفسنا، وبما ينقصنا.

عبر سلسلة أنشطة متقاطعة، من:
عروض أفلام، وحلقات نقاشية، وقراءات جماعية، وتجارب فنية؛ كلّها تفتح العمارة على أسئلة التحليل النفسي، وتعيد التفكير في الفضاء والمساحة والفراغ والشكْل ومجال النَّظَر، بوصفها مسرحًا للرغبة.

نسأل:
كيف تُصمَّم الرغبة؟
كيف يشتغل اللاوعي في المدينة؟
وما الذي تكشفه العمارة عنّا… حين نصمت؟

هذا البرنامج ليس عن المدينة كما هي،
ولكنه عن المدينة كما تُعاش، وتُتخيَّل، وتُكْبَتْ.

What does the city hide behind its facades?
Which desires inhabit its walls, drift through rooms, and fracture across streets?

We begin with a simple yet troubling question:

What if the city is not what we see, but what lies beneath?
How do spaces store memory and repression?
When do houses become stages of repetition and secrecy?
How does architecture produce anxiety, surveillance, and exposure?
Where does "The Thing" (das Ding) emerge in space?

"The City’s Unconscious" offers a reading of architecture not as building, heritage, or beauty, but as a structure that produces and formats the self. Here, we do not inhabit the city—the city inhabits us, shaping our perception, framing our relation to others, to ourselves, and to what we lack.

Through a series of intersecting activities—film screenings, discussion circles, collective readings, and artistic experiments—the program opens architecture to the questions of psychoanalysis, rethinking space, emptiness, form, and the field of the gaze as a theater of desire.

We ask:
How is desire designed?
How does the unconscious operate in the city?
And what does architecture reveal about us… when we fall silent?

This is not a program about the city as it is,
but about the city as it is lived, imagined, and repressed.

يحمل هذا العمل الفني اسم "حركة الطيور"، وهو يصور حركة "أسراب" الطيور السنوية في منتزه دُنيانا الوطني جنوب إسبانيا.ليس ال...
22/02/2026

يحمل هذا العمل الفني اسم "حركة الطيور"، وهو يصور حركة "أسراب" الطيور السنوية في منتزه دُنيانا الوطني جنوب إسبانيا.

ليس السرب "جماعةً" بالمعنى الاجتماعي، ولا "جمعًا" عضويًّا متماسكًا، ولا "ذاتًا كلية" تتكامل أجزاؤها وتتامّ في وحدة وتوليف، وإنما هو نمط مخصوص من "الوجود الجمعي" يتأسس على تكاثر "الدالّ السيد" Master-Signifier دون أن ينتظم في بنية معرفة رمزية Savoir؛ يعني: يتأسس على تكرار غير مُجمِّع، وتواتر غير مُنظِّم، وانتشار بلا مركز. تتفاوت الأسراب في مداها، وحجمها، وبُعدية مساراتها، وسرعتها، بل وتسارع كل فرد فيها ونفسه.

السِّرب هو جمعٌ بلا رأس.. كثرةٌ بلا سيادة داخلية.. وَحدةٌ بلا واحد؛ حيث لا يحكمه قانون التمثيل ولا منطق العُقَد ولا صورة الكُلّ. وإنما يحكمه منطق التجاور، والعدوَى، والتراكُب، والانفصال المتزامن. وهو لذلك نقيض "الجماعة السياسية" الكلاسيكية كما تخيّلها أرسطو، ونقيض “الشعب” بوصفه كيانًا قابلًا للتمثيل، بل هو أقرب إلى كثافة دالّة، أو ضجيج رمزي، أو فيض إشاريّ لا يُختزل إلى معنى جامع.

تَتساربُ الطيور -أي: تعيش في أسراب- دفاعًا ضد المفترِسات، وتضافرًا ضد التغيّر البيئي، وأحيانًا للتزاوج، وأحيانًا للتغذية. ومع ذلك، تُدمَّر الأسراب ولا مَفرّ: فإما أن تموت جوعًا، أو أن تدفعها الرياحُ إلى عرض البحر؛ فتهلك. ومن هنا، فإنّ السرب وإن بدا آليّة بقاء، فإنه يخلُق في الآن نفسه مشكلةً تكيفية. إن السرب ولم يكُ ضربا من الوجد الديونيسي Dionysian o**y -ذاك الانصهار الجماعيّ الهدّام للحدود الذاتية-، فإنّه مع ذلك لا ينفصل عن صلاته الجلية بـ"دَافع الموت".

ومن هنا، كان تبصُّر جُستِن كِلِمنز Justin Clemens المذهل بأن لاكان خلّق أحد أعجب إسهاماته وأشدها خفاءً إلى اليوم، من تلاعب صوتي مفهومي وَلود pun-concept (puncept):

S1 = l’essaim; S-one, the swarm

أو إذا أردنا أن نصوغها على طريقة أرسطو السخيفة:
فالإنسان حيوانٌ سِربيّ (أو سَرِب)

Artwork: Bird movement
Artist: Daria Szmucer

Cover artwork courtesy of artist Daria Szmucer
Instagram: .szmucer

لم تبدأ «هامش» من سؤال الشكل والمظهر، ولكن من سؤال الرمز.يُرجَى من «اللوجو» عادةً القيام بشيء واحد: إثبات التفرد وإظهار ...
18/02/2026

لم تبدأ «هامش» من سؤال الشكل والمظهر، ولكن من سؤال الرمز.

يُرجَى من «اللوجو» عادةً القيام بشيء واحد: إثبات التفرد وإظهار التمايز. أن يقول: هذه هي هويتنا، ولا أحد غيرنا. بينما يبدأ التحليل النفسي من مكان آخر.
لا هوية بدون "الآخر والآخرين"، وما نسميه uniqueness غالبًا ما يكون مجرد تنويعة من الألاعيب؛ أحسنت تغيير جلدها وأحكمت إخفاء البنية ذاتها.

لم تبحث هامش عن شيء غير مسبوق في اللوجو الذي يَدُلُّ عليها. وإنما اختارت شيئًا أقدم بكثير من هُوام fantasy أن تكون "جديدًا تعلق في الذهن" و"لا تُنْسَى".

اخترنا Dwennimmen أو ما يعني: قرني الكبش Ram's Horns، من منظومة رموز «أدنكرا» Adinkra الأفريقية القديمة. لوجو يفشل حتمًا في أن يكون بسيطًا ناعمًا، لكنه يحمل المفارقة: فقرون الكبش بما هي قوته التي يَدْفع بها عن نفسه بلا هوادة، هي هي ما تُسْلِم قِيادَه للذبح باتّضاعٍ واحتشام!
وَجَدَتْ هامش في هذا المعنى الديالكتيكي نفسَها، واختارته بكل أريحيّة.

بين الدفاع والخضوع، بين القوة والاتّضاع، بين المقاومة والاستسلام؛ تجد/ين نفسك، بلا حول منك ولا اختيار.

في تاريخ منطقتنا، لم يكن "الكبش" يومًا حيوانًا وحسب، بل بنية رمزية:
كبش الفِدا..
والقرابين،
أو ضرايب النصر، في أحدث رواياتنا!
البديل الذي يحمل عن جماعة إنسانية ما لا تريد أن تعرفه عن نفسها!

في التحليل النفسي كذلك، ليست هذه أسطورةً دينية وحسب، ولكنها آلية:
الجماعة تُنقّي نفسها بإلقاء فائضها على جسدٍ آخر.

يكون المصمم عادةً - وهو يرسم "لوجو" - مشغولًا بسؤال: كيف يبدو فريدًا .. مختلِفًا .. استثنائيًا؟
أما التحليل النفسي فيسأل عن العكس:
كيف يتكوّن الوهم بالفرادة ويتشكّل؟
ومن أين تأتي رغبةُ أن نُرَى كاستثناء؟

الهوية، في نظر لاكان، ليست جوهرًا نكونه فعلًا أو نملكه، وإنما هي أثرُ نظرةِ الآخر إلينا.
واللوجو ليس تعريفًا بمن نحن، وإنما علامةٌ على رغبتنا أن نُرى بطريقةٍ ما.

انتقينا رمزًا مشتركًا،
لأن التفرد، في التحليل النفسي، ليس ما يفصلنا عن الآخرين.
بل هو ما يظهر،
عند النقطة؛
التي نكتشف فيها:
أننا لم نكن وحدنا أبدًا في الدّال Signifier!

انتقينا رمزًا مشتركًا،
دلالاته لا تُغلق على معنى واحد:
تنحني، وتلتفّ، وتنطوي على نفسها.. عَوْدًا، وتَكرارًا.
حركةٌ بين الداخل والخارج..
بين ما نعتقد أننا عليه، وما يجعلنا كذلك.

هنا تبدأ «هامش»:
لا كهويةٍ مكتمِلة،
ولكن كمساحةٍ ناقصة تُفكَّك فيها الهويات.
كأثر علاقة؛
بالتاريخ، باللغة، بالآخرين، بما سبقنا.

هنا تبدأ «هامش»:
لا كعلامةٍ تقول «من نحن»،
وإنما كنقشٍ لسؤالٍ مفتوح:

من يتكلم عندما نقول «نحن»؟

Address

Cairo

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Hamish l هامش posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share