28/02/2026
كان في شاب اسمه كريم، بيحب التصوير وبيعشق الآثار. سافر أسوان علشان يعمل فوتوسيشن ليلي حوالين المعابد. الناس هناك حذرته:
"بلاش تصور بعد المغرب… المكان مش زي الصبح."
كريم ضحك وقال:
"إحنا في 2026 يا جماعة… مفيش الكلام ده."
استنى لحد ما الشمس غرّبت، والسماء بقت بنفسجي غامق، وركب فلوكة صغيرة عدّت بيه ناحية معبد فيلة. المكان كان هادي زيادة عن اللزوم… هدوء يخوف.
وهو بيصور الأعمدة القديمة، سمع صوت خبط خفيف… زي حد بيخبط على حجر من بعيد.
بص حواليه.
مفيش حد.
رجع للكاميرا، لقى حاجة غريبة في الصورة الأخيرة…
ظل واقف بين عمودين.
مش ظل كريم.
حد تاني.
لبس زي فرعوني قديم… وشه مش واضح.
كريم قلب الصورة تاني… الظل اختفى.
قال يمكن انعكاس.
بس وهو ماشي جوه المعبد، بدأ يحس إن في حد وراه.
كل ما يلف، مفيش حد.
فجأة، سمع صوت ست بتهمس بلغة مش مفهومة.
الكلام كان طالع من جوه المعبد… من قدام تمثال مكسور.
الكاميرا وقعت من إيده لما شاف التمثال…
وش التمثال كان باصص عليه مباشرة.
مع إن قبل شوية كان مكسور وميلان على جنب.
الصوت قرب أكتر.
وبقى واضح:
"رجّع اللي خدته…"
كريم افتكر…
هو كان واخد حجر صغير من الأرض كـ "تذكار".
حجر شكله عادي… بس كان جنب نقش قديم.
بدأ يحس بضيق في نفسه.
الهوا تقيل.
النجوم اختفت.
المعبد كله بقى كأنه بيقرب عليه.
طلع الحجر من جيبه ورماه على الأرض وهو بيقول:
"خلاص! سامحيني!"
ساعتها سمع صوت صرخة طويلة… جاية من النيل.
الأعمدة اهتزت.
النور قطع.
ووقع على الأرض.
تاني يوم الصبح، لقوا كريم مرمي عند مدخل المعبد.
عايش… بس شعره بقى أبيض في ليلة.
والكاميرا؟
لما فتحوا الصور… كل الصور كانت عادية.
ما عدا صورة واحدة.
صورة لعمودين…
وبينهم ظل واقف.
بس المرة دي…
الظل كان ماسك حجر.
ومن يومها، أي حد بيحاول ياخد حاجة من آثار أسوان، بيحلف إنه بيسمع همس جاي من ناحية معبد أبو سمبل في نص الليل…
وبيقولوا إن اللعنة مش بس في فيلة…
دي حارسة كل آثار الجنوب.