نَفَـــــــــــائِس

نَفَـــــــــــائِس نفائس منثورة
رحم الله أبي

زيارة البيت القديم (تجميعة الثلاثة أجزاء)    فتحت الباب، نعم بعد انتظار أكثر من ثلاثمئة وخمس ستين يومًا، ولا أدري سبب كل...
08/09/2026

زيارة البيت القديم (تجميعة الثلاثة أجزاء)

فتحت الباب، نعم بعد انتظار أكثر من ثلاثمئة وخمس ستين يومًا، ولا أدري سبب كل هذا الانتظار، أهو خوف المجهول غير المجهول، ما المجهول في شيء أعرفه أكثر من أي أخر بل ما المجهول في جزء مني؟ أشعور مواجهته هو المجهول، أم هو فقط رغبة الاستمرار في التخبط والخوف من السير للطريق القويم الذي تكرهه نفسي، أكبر أعداء نفسي هو الالتزام، قد أعكف على الكتب أياما ولكن لمرة أو مرتين، لكن أن أعكف بضع ساعات لأيام متواصلة فهذا أظنه مستحيلا، على كل ربما لن أعرف السبب.

فتحته -ذاك الباب- ودخلت بحثت عن أي مصدر للضوء كي أري ماذا يوجد أو بالأحرى أكان مثل ما تركته، أتحسس الجدران وأمشي بطيئا كي لا أقع ولكنها كانت محاولة فاشلة فكنت أقع مرة تلو الأخرى، ويحي لقد غبت طويلا حتى لقد نسيتني، إلا أن وجدت ذاك الزر، ضغطت عليه لم يحدث شيء لثوان إلا أن ظهر ضوء خافت كمصباح المنزل قبل أن يعلن الوداع، لكنه كان أكثر من كاف لي، فالعمى سيء جدا لو تعلمون.

وكما كنت متوقعا رأيت متاهة كبيرة، الشيء الوحيد الذي كنت متأكدا منه، بم أبدأ؟ كان هناك مدخلان على غير ما كان، قلت اليمين أولًا، دخلته وسرت أضع يدي على أنفي وأغطي عيني، تراب كثيف يغطي الممر بأكمله، إلا أن رأيت شيئا صغيرا في زاوية، ذهبت إليه متلهفا لرؤيته، وجدته كتابا يحمل من التراب ما تعجبت من كميته، ظللت أمسح بيدي إلا أن بدت تضح بعض المعالم للعنوان (الق).... (ريم).... (القران الكريم)، بدأت أترنح من الصدمة والتعجب، استخدمت كل قوتي وملابسي لأمسح التراب عن صديقي القديم الذي غبت عنه كثيرا ورغم ذلك لم ينسني أبدا على ما فيه من العزة، فتحته وجدت الصفحات بدأت تهترئ وبعض الثقوب بدأت تتكون واختفت بعض الكلمات، أطال البعد لهذه الدرجة! حملته معي والدموع تتساقط فأبعده عن مجراها حتى لا ينتهي تماما، أكملت السير لكن حزينا ضعيفا.

حملته معي أو حملت ما تبقى منه، أسير أجر أذيال الخيبة من معركة كنت أظنني آخر من يخسر بها، أكملت السير في طريقي الذي يتخلله بعض الضوء الخافت أنظر يمنة ويسرة باحثا عن شيء إلا أن رأيت صخرة محملة بالدماء وعليها راية بيضاء وغصن زيتون، جلست أبكي بجانبها مجددا، من أنا؟ أستطاع العالم إفساد زرعة متقنة؟ أنجرفت كل هذا الانجراف؟ أرى الإنسان من دون قضيته كالسنجاب أو فأر الهامستر في تلك اللعبة الدوارة يجري بحثا عن الطعام إلا أن يتعب وينام وهكذا دواليك.

وضعت غصن الزيتون في جيبي ورأيت خيالا أرعبني فالضوء خافت، لكني كنت أعرفه، أكملت المسير محاولا التجاهل فاشلا في ذلك، وسرت وسرت وسرت، حتى وجدت هاتفا لكن لم يكن منفردا، كان متصلا بسلسلة من حديد موثقة حول شخص ما، اقتربت.....شخصت عيناي، نعم لقد كان أنا، أنا ذاك المكبل، نظرت إلى وجدتني مختلفا هذا ليس أنا، وجدت شابا عجوزا تحت عينيه ظلام دامس ذو شعر كث، لكن ما جذب انتباهي فعلا هو ذاك الانكسار الذي في عينيّ، لم أكن قبل منكسرا، سألتني: ما أوقعك بهذا؟ الهروب، ثم عم الصمت،حاولت انتزاع أي كلمة أخرى لم أستطع،حاولت فك وثاقي لكنه كان مشدودا لدرجة غريبة، أومأ لى بالذهاب.

سرت ولكن لاحظت أن حبلا صغيرا امتد من السلسلة واستمر معى سيرا كلما سرت سار معي، حتى وجدت في آخره مذياعا، طالما بتحاول يبقى أنت تمام، الحمدلله أننا واعيين، أنا عارف أنا رايح فين وووووووووووووو، أحسست بصداع وألم في رأسي شديد، ضربته بقدمي ولكن ويكأني سراب، أسرعت المسير حتى فقدت الصوت والمنظر والأثر، ولكن رأيت ذاك الخيال بوضوح أكثر.

رغم رؤيتي له بوضوح تام وتأكد شكي لا زال خيالا حتى الان مثل ما كان منذ ما كان، أكملت المسير فليس لدي خيار سوى المسير، رأيت برجا عاليا ورديا متهالكا يكاد يهوي، هامني طوله وأفزعني حاله حتى جلست إلى حائط وضعت رأسي بين رجلي، تعبت، لم أكن ذاك المتعب، غبت طويلا، تهالكت من الداخل، لم أكن أتخيل أن يصل بي الكذب إلى أن أكذب على نفسي.

أحسست بيد تربت على كتفي، خفت من الفجأة وسرعان ما ارتحت راحة كم أفتقدها، هذه ليست يدا غريبة علي، يد ساندتني وأسعدتني، عندما كانت موجودة كنت أميل ولا أسقط، لم أعتقد يوما أن تذهب، يد ظهر عليها مفاعل الزمن دون الزمن فقط من أجلي، كم من السهل والحزين جدا تذكرها، رفعت رأسي ونظرت، نعم كان هناك ليس خيالا أو حلما أو ذكرى، كان هو، عانقته عناقا شديدا يحسبه الجاهل إيذاء، اهرورق الدمع، لم أحسه من عيني، لقد كان من قلبي حتى يغسل عاما كاملا من الدنس والسواد، جفت الكلمات فقط حديث الدموع إلى الدموع.

جلست فقدمي لم أثق بها لحظتها أن تحملني، جلس بجانبي، بشعره المنسدل ووسامته المعهودة وبنيته الأصلية قبل الحرب وتلك الابتسامة التي ورثتها منه، نستعملها عندما يعجز اللسان وأكثر بعجزه.

لماذا غبتَ كل هذا؟ سنة كاملة؟ لم أعرف ماذا أفعل؟ كنت دائما هناك؟
يرد بتلك الابتسامة، أم هل كان علي أن أعرف؟ هل كنت تحضرني لكل هذا؟ يكررها -تلك الابتسامة، هل إذا أوتي الإنسان ما يستطيع به الفوز ولم يفعل يعد خاسرا؟ أتدري.... أقصى سوء يرتكبه الإنسان في حق نفسه ألا يعلم قيمتها أو ينزلها في غير منزلتها وان يرى تتهدم ولا يرممها، عانقني مجددا وتكلم أخيرا: أهلا بعودتك بني، نعم أهلا بعودتي.

رأيت مخرجا أطلت البقاء في تلك المتاهة، سرنا -معا- كالأيام الخوالي كتفا بكتف حتى خرجنا، قلت له هيا نرجع، قال: أنت تعود فهناك رسالة تنتظرك أن تكملها، أما أنا سأظل هنا بداخلك، ظللت أبنيك مني فوقتما تهت ابحث بداخلك، فوجدت الطريق الأيمن متصلا بالطريق الأيسر ثم فتحت الباب الذي دخلت منه،فتحت عيني حسنا أهلا بعودتي.انتهت.

#القصة
#كامل
#ممرات
#عقل
#قلب

بيت ليس مهجورًا (الجزء الثالث والأخير)     رغم رؤيتي له بوضوح تام وتأكد شكي لا زال خيالا حتى الان مثل ما كان منذ ما كان،...
05/09/2026

بيت ليس مهجورًا (الجزء الثالث والأخير)

رغم رؤيتي له بوضوح تام وتأكد شكي لا زال خيالا حتى الان مثل ما كان منذ ما كان، أكملت المسير فليس لدي خيار سوى المسير، رأيت برجا عاليا ورديا متهالكا يكاد يهوي، هامني طوله وأفزعني حاله حتى جلست إلى حائط وضعت رأسي بين رجلي، تعبت، لم أكن ذاك المتعب، غبت طويلا، تهالكت من الداخل، لم أكن أتخيل أن يصل بي الكذب إلى أن أكذب على نفسي.

أحسست بيد تربت على كتفي، خفت من الفجأة وسرعان ما ارتحت راحة كم أفتقدها، هذه ليست يدا غريبة علي، يد ساندتني وأسعدتني، عندما كانت موجودة كنت أميل ولا أسقط، لم أعتقد يوما أن تذهب، يد ظهر عليها مفاعل الزمن دون الزمن فقط من أجلي، كم من السهل والحزين جدا تذكرها، رفعت رأسي ونظرت، نعم كان هناك ليس خيالا أو حلما أو ذكرى، كان هو، عانقته عناقا شديدا يحسبه الجاهل إيذاء، اهرورق الدمع، لم أحسه من عيني، لقد كان من قلبي حتى يغسل عاما كاملا من الدنس والسواد، جفت الكلمات فقط حديث الدموع إلى الدموع.

جلست فقدمي لم أثق بها لحظتها أن تحملني، جلس بجانبي، بشعره المنسدل ووسامته المعهودة وبنيته الأصلية قبل الحرب وتلك الابتسامة التي ورثتها منه، نستعملها عندما يعجز اللسان وأكثر بعجزه.

لماذا غبتَ كل هذا؟ سنة كاملة؟ لم أعرف ماذا أفعل؟ كنت دائما هناك؟
يرد بتلك الابتسامة، أم هل كان علي أن أعرف؟ هل كنت تحضرني لكل هذا؟ يكررها -تلك الابتسامة، هل إذا أوتي الإنسان ما يستطيع به الفوز ولم يفعل يعد خاسرا؟ أتدري.... أقصى سوء يرتكبه الإنسان في حق نفسه ألا يعلم قيمتها أو ينزلها في غير منزلتها وان يرى تتهدم ولا يرممها، عانقني مجددا وتكلم أخيرا: أهلا بعودتك بني، نعم أهلا بعودتي.

رأيت مخرجا أطلت البقاء في تلك المتاهة، سرنا -معا- كالأيام الخوالي كتفا بكتف حتى خرجنا، قلت له هيا نرجع، قال: أنت تعود فهناك رسالة تنتظرك أن تكملها، أما أنا سأظل هنا بداخلك، ظللت أبنيك مني فوقتما تهت ابحث بداخلك، فوجدت الطريق الأيمن متصلا بالطريق الأيسر ثم فتحت الباب الذي دخلت منه،فتحت عيني حسنا أهلا بعودتي.

بيت كان مهجورا (الجزء الثاني) حملته معي أو حملت ما تبقى منه، أسير أجر أذيال الخيبة من معركة كنت أظنني آخر من يخسر بها، أ...
02/09/2026

بيت كان مهجورا (الجزء الثاني)

حملته معي أو حملت ما تبقى منه، أسير أجر أذيال الخيبة من معركة كنت أظنني آخر من يخسر بها، أكملت السير في طريقي الذي يتخلله بعض الضوء الخافت أنظر يمنة ويسرة باحثا عن شيء إلا أن رأيت صخرة محملة بالدماء وعليها راية بيضاء وغصن زيتون، جلست أبكي بجانبها مجددا، من أنا؟ أستطاع العالم إفساد زرعة متقنة؟ أنجرفت كل هذا الانجراف؟ أرى الإنسان من دون قضيته كالسنجاب أو فأر الهامستر في تلك اللعبة الدوارة يجري بحثا عن الطعام إلا أن يتعب وينام وهكذا دواليك.

وضعت غصن الزيتون في جيبي ورأيت خيالا أرعبني فالضوء خافت، لكني كنت أعرفه، أكملت المسير محاولا التجاهل فاشلا في ذلك، وسرت وسرت وسرت، حتى وجدت هاتفا لكن لم يكن منفردا، كان متصلا بسلسلة من حديد موثقة حول شخص ما، اقتربت.....شخصت عيناي، نعم لقد كان أنا، أنا ذاك المكبل، نظرت إلى وجدتني مختلفا هذا ليس أنا، وجدت شابا عجوزا تحت عينيه ظلام دامس ذو شعر كث، لكن ما جذب انتباهي فعلا هو ذاك الانكسار الذي في عينيّ، لم أكن قبل منكسرا، سألتني: ما أوقعك بهذا؟ الهروب، ثم عم الصمت،حاولت انتزاع أي كلمة أخرى لم أستطع،حاولت فك وثاقي لكنه كان مشدودا لدرجة غريبة، أومأ لى بالذهاب.

سرت ولكن لاحظت أن حبلا صغيرا امتد من السلسلة واستمر معى سيرا كلما سرت سار معي، حتى وجدت في آخره مذياعا، طالما بتحاول يبقى أنت تمام، الحمدلله أننا واعيين، أنا عارف أنا رايح فين وووووووووووووو، أحسست بصداع وألم في رأسي شديد، ضربته بقدمي ولكن ويكأني سراب، أسرعت المسير حتى فقدت الصوت والمنظر والأثر، ولكن رأيت ذاك الخيال بوضوح أكثر.

يتبع.....
#قصة
#لغةعربية
#فصيح
#فصحى
#عبرة

30/08/2026

بيت كان مهجورًا أو لا زال

فتحت الباب، نعم بعد انتظار أكثر من ثلاثمئة وخمس ستين يومًا، ولا أدري سبب كل هذا الانتظار، أهو خوف المجهول غير المجهول، ما المجهول في شيء أعرفه أكثر من أي أخر بل ما المجهول في جزء مني؟ أشعور مواجهته هو المجهول، أم هو فقط رغبة الاستمرار في التخبط والخوف من السير للطريق القويم الذي تكرهه نفسي، أكبر أعداء نفسي هو الالتزام، قد أعكف على الكتب أياما ولكن لمرة أو مرتين، لكن أن أعكف بضع ساعات لأيام متواصلة فهذا أظنه مستحيلا، على كل ربما لن أعرف السبب.

فتحته -ذاك الباب- ودخلت بحثت عن أي مصدر للضوء كي أري ماذا يوجد أو بالأحرى أكان مثل ما تركته، أتحسس الجدران وأمشي بطيئا كي لا أقع ولكنها كانت محاولة فاشلة فكنت أقع مرة تلو الأخرى، ويحي لقد غبت طويلا حتى لقد نسيتني، إلا أن وجدت ذاك الزر، ضغطت عليه لم يحدث شيء لثوان إلا أن ظهر ضوء خافت كمصباح المنزل قبل أن يعلن الوداع، لكنه كان أكثر من كاف لي، فالعمى سيء جدا لو تعلمون.

وكما كنت متوقعا رأيت متاهة كبيرة، الشيء الوحيد الذي كنت متأكدا منه، بم أبدأ؟ كان هناك مدخلان على غير ما كان، قلت اليمين أولًا، دخلته وسرت أضع يدي على أنفي وأغطي عيني، تراب كثيف يغطي الممر بأكمله، إلا أن رأيت شيئا صغيرا في زاوية، ذهبت إليه متلهفا لرؤيته، وجدته كتابا يحمل من التراب ما تعجبت من كميته، ظللت أمسح بيدي إلا أن بدت تضح بعض المعالم للعنوان (الق).... (ريم).... (القران الكريم)، بدأت أترنح من الصدمة والتعجب، استخدمت كل قوتي وملابسي لأمسح التراب عن صديقي القديم الذي غبت عنه كثيرا ورغم ذلك لم ينسني أبدا على ما فيه من العزة، فتحته وجدت الصفحات بدأت تهترئ وبعض الثقوب بدأت تتكون واختفت بعض الكلمات، أطال البعد لهذه الدرجة! حملته معي والدموع تتساقط فأبعده عن مجراها حتى لا ينتهي تماما، أكملت السير لكن حزينا ضعيفا.

يتبع.......
#غير
#قصه
#فكر
#ممر
#قلب

مسئول مش مذاكر (نفيسة)كان يلهو كثيرا طوال العام، وقبل امتحاناته النهائية يعكف على الكتب أسبوعا أو اثنين ويخرج من المعركة...
26/08/2026

مسئول مش مذاكر (نفيسة)
كان يلهو كثيرا طوال العام، وقبل امتحاناته النهائية يعكف على الكتب أسبوعا أو اثنين ويخرج من المعركة منتصرا، يحصد درجات عالية وليست العلامة الكاملة يحزن من داخله ولكن بعد النظر يوقن أنه بخير، وكان يظن أنه ذكي أو بالأحرى هذا نتاج ذكائه الفريد، والداه يثقان به ثقة عمياء ولكنهما يعلمان أنه ليس بخير، كبر قليلا، أصبح يرجع إلى البيت مع شمس الفجر يسابقها فتسبقه أحيانا، يتناقش مع أصدقائه في أسباب اتساع ثقب الأوزون وبقاء طاهر مع الأهلي إلى الان، يرجع إلى البيت يتلقى كلمات من أبويه على تأخره، لا يفهم لماذا فكل أصدقائه الجيدين -كما شيع عنه وعنهم- كذلك، يناقش أباه بأدب عن الأسباب: مش الدرجات تمام إيه المشكلة؟
يا أخي لم لم تخبرنا أين كنت؟
لا أراك تخبر أمك أين كنت لم أخبركم؟
قم للصلاة يا اخي
أراك جالسا ألن تصلي؟
اخفض صوتك وأنت تحدث أمك
أنت تفعل أكثر من ذلك

لم يكن يعلم أنه يتجهز لحمل أمانة ثقيلة، فهم الان ما كان يقول أبوه عندما كان يتأخر، فهم حياة أن تكون مسئولا، لم يكن يعلم عن ذاك شيئا، فهم كيف يكون كل فعله محسوبا ومنظورا ومعلوم التوابع، يود الان أن يبكي وينسحب ويعود لتلك الحياة القديمة، لكن بعض المعارك تستطيع الانسحاب منها وهناك نوع تكون فيها المحارب الوحيد وثمن الانسحاب هو الهلاك.

وأحمل خيمة بليت بكسر عمادها المشدود
وطفل داخلي يبكي لفقد صديقه المعهود

يتوق لشرارة كانت في عينيه، قد انطفأت تماما وأصبح يعيش يقضي مسئولياته ويقلب في صفحات ذاك الكتاب الكبير في رأسه، ذكرياته، لا يعلم أيها صحيح وأيها خاطئ فعقله هو المؤلف وأصبح في الآونة الأخيرة لا يثق فيه.

يسير الان كطفل تاه عن أمه.

19/08/2026

طرقت الباب في نومي
لأدخل بيتك المرفوع
وأخرج دمعة حبست
وأتلو شعري المسموع
قضيت دقائقي قلقا
أضمد قلبي الموجوع.....
أداري وحشة بقيت
فلا استمتع الموجود
وأحمل خيمة بليت
بكسر عمادها المشدود
وطفل داخلي يبكي
لفقد صديقه المعهود

جحيم الوعي!كم من المؤلم تذكر تلك الأيام، حين كان أكبر همومي في الحياة ألا أحصل على "إعادة" في الكتاب، حين كانت أكبر المت...
18/08/2026

جحيم الوعي!
كم من المؤلم تذكر تلك الأيام، حين كان أكبر همومي في الحياة ألا أحصل على "إعادة" في الكتاب، حين كانت أكبر المتع هو مباراة كرة قدم بعد المدرسة تحت لهيب الشمس على رمال محترقة لكن بين أصدقائي، بالزي المدرسي الأصفر الذي لطالما كنت أكره لونه، نجري ونسقط وتصيبنا الجروح ولا نزداد إلا متعة وحماسا، أو عندما تجتمع ليلا مع أهلك بعد يوم شاق طويل على الجميع والمشقة تختلف، تحكى لأبيك وأمك بعضا من مغامراتك المخلوط فيها الحق بالمبالغة، تسمع تعليقاتهما وحديثهما ثم تذهب لتخلد إلى النوم مملوءا بالطاقة والشوق إلى فجر جديد بل إلى قصة جديدة، أو عندما تنقطع الكهرباء وتجلسون في العراء تتأملون السماء والنجوم وترهق أبيك إما بالأسئلة الكثيرة أو بطلب قصة ملحمية عن صحابي جليل.

قطر الصباح قبل الصباح جاني
ولما جاني الصبح قطر الصباح
كان صوته عداني كان صوته ابعد صورة في وداني

هذه الفترة بالضبط ما ادعوها بنعيم الجهل، فإنه ما من عاقل في هذه الدنيا وعارف إلا ويغلب عليه الخوف أو الحزن أو الانطفاء، قد لا توافقني الرأي ولكن دع ما يظهره الناس من ضحك وغيره وادخل إلى أغاليلهم وسترى خوفا غير ظاهر ولكن محسوس، من يتمتع في دنيا قد يغادرها في أي لحظة، لا ضمان له بأية ثانية قادمة، من يتمتع وهو يعلم أن كل هذا زائل أنه نفسه زائل، أعطني سببا للعمل والكد والتعب سوى القدرة على الاستمرار، ياله من سبب محزن أن تستمر لتملك ما يجعلك تستمر إلى أن تفنى، كيف للمرء أن يعيش دقائقا زائفة مستمتعا ويعلم أنما ينتظره أمر مهيب.

ولكن كل هذا إن لم يقم المرء بتعديل بوصلته، من يملك رسالة من حياته وهدفا أسمى يسعى إليه يملك سببا كي يستيقظ ويعمل ويتعب ويستمر يعلم أن هناك في آخر الأمر ما يستحق، وأرى أن هذا هو الشيء الوحيد الذي قد يمنحك بعضا من الطمأنينة والأمل وقد يرجع إليك تلك الشرارة المفقودة، رغم أن جحيم الوعى مؤلم إلا أنه الطريق الوحيد، فالأمر جد وكبير، والقادم خطير، والمأمول مقطوع، والمرفوض كثير، ويكفيك أن تعلم أن سيدنا أبا بكر الصديق تمنى أن يكون شجرة قبل الموت.

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
خفت ولا لسه؟
#ﻻﺯﻡ
#حق
#نفائس
#رسالة

رمى بالعصا جيش العدو وصيةلمن عنده غير العصيّ وما رمىبعد قرائتك لهذا البيت الذي كتبه الشاعر تميم البرغوثي في رثاء ذاك الب...
15/08/2026

رمى بالعصا جيش العدو وصية
لمن عنده غير العصيّ وما رمى

بعد قرائتك لهذا البيت الذي كتبه الشاعر تميم البرغوثي في رثاء ذاك البطل المجاهد الشهيد بإذن الله قد يخيل إليك أن المقصد هي الجيوش العربية وحكامها وهذا ممكن، لكن برأيي الأمر من ذلك بكثير.
إن لم تدع فما رميت، إن كان عندك مال ولم تحاول المساعدة فما رميت، إن يتحرك قلبك على ما يحدث فما رميت، إن لم يدفعك المصاب للاجتهاد فما رميت، إن لم تقاطع فما رميت، إن لم تقلع عن ذنب كنت تفعله فما رميت، إن سارت كل أيامك بشكل عادي ولم تحزن فما رميت، إن كان لك ابن أو أخ أو صديق ولم تعرفه قضيته فما رميت، وإن لم ترم الآن فمتى؟ إن لم تعش لقضية أو هدف أو رسالة فكيف تجد لذة من العيش؟ ما الذي يدفعك صباحا؟
إن لم ترم أنت فخير وأحب منك سيرمي، دين الله عزيز رحم الله السنوار ضحى بعمر ويد وروح لكن الجزاء يستحق، فعل ذلك لأنه كان يعيش لأجل قضية، وفي النهاية لم يملك غير عصا ويد أمام مسيرة، فرماها متأكدا أنها لن تفعل شيئا، لكن رماها ليعلم الناس أنه لا يهم ماذا ترمي بقدر الرماية، رماها وصية لجيل قادم، رماها ثم قضى، سلام عليه أينما رقد.

يعيش الفتى مهما تكلم ساكتا
فإن مات أفضى موته فتكلما
و
متى تبصر القدس العتيقة مرة
فسوف تراها العين حيث تديرها
#رسالة
#لنفسيأولا
#فكر
#قضية

زحمة (نفائس ٣)أتاني مجددا ذاك الشعور الذي لا أستطيع تفسيره، أهو زحام فكري شديد التعقيد فقد ضابطه، أم هو ضيق صدر عابر غير...
11/08/2026

زحمة (نفائس ٣)
أتاني مجددا ذاك الشعور الذي لا أستطيع تفسيره، أهو زحام فكري شديد التعقيد فقد ضابطه، أم هو ضيق صدر عابر غير واجب التفسير، ما أعلمه أنه رغبة في اللاشيء وزهد في كل شيء واستنفار من الدنيا والناس وفضولهم وتظاهرهم وكل ما يعتريهم مما لا أطيق (حينها), هو أيضا رغبة عارمة في إطلاق العنان لعينيّ، إما بإمتاعهما بمنظر السماء، تلك اللوحة الزرقاء القاتمة المبسوطة من اللا بداية إلى اللانهاية المكمنة عالما عظيما، ويتخللها بعض النقاط البيضاء الصغيرة التي كنت أستمتع صغيرا بعدهم ومراقبتهم يوميا لأري هل تغير موضعهم، مذكرة إياي أنه في حتى في الدجى لا بد من نور وإن خفت، وإما بغزارة الإنتاج الدمعي لهما حتى أشعر أن هذا الشعور قد انسل ولا أثر له.
كنت أعالجه قديما بطرق شتى، حديث بسيط مع أمي يذهب كل ما بي من داء، بضع كلمات منها كأنها سحر تتلفظ به دون أن أدري فأغدو كالمدعي، لكن كما هي لي الشفاء إني لها داء، عندما أخبرها أضع كل ما بي من شعور فيها فتغدو هي السقيمة لا أراها الله سقما، فقررت أنه يكفيها ما سبق، كنت أعالجه أيضا بالسير إلي السير، لا طريق مقصود، فقط درب معهود وريح تروح وتعود، تداعب شعري الكثيف المتفرق، وتحملني إلى ديار غريبة أعيد فيها تضميد جراح روحي وأعود، وللمفاجأة لم تنجح، ظننت من نابع خبرة بسيطة أنها قد تكون المعدة هي المتعبة لا العقل ولا القلب، ولكن رغم دخولي الخلاء لا جديد، ولا أعلم لما لم انفرد بنفسي وأطلق ما في إلي الحرية حتى لا يأكلني من الداخل، أظنه شيئا بداخلي قد اكتفى من الضعف.

لا أعلم ما يعتريني ربما هو القلب أنهك من معركة جديدة عليه قديمة في التاريخ، لست أول فارس يخوضها نظريا، لكني الأول في الحقيقة فالخسائر تعظم بعظمها، ربما يجب الإكمال على أية حال، فالمعركة على أشدها ولا مجال للانسحاب، ربما هو العقل أرهقته بكثرة التفكير والتأنيب على التأخير، ربما لا شيء بي سواي.
#شعور
#نفائس
#مؤلفات
#خواطر
#شعر

Address

Beni Suef

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when نَفَـــــــــــائِس posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category