19/06/2026
اشتكت بنتي من ألم في سنها، فأخذتها لطبيب الأسنان، لكن زوجي أصر أن يرافقنا… وقبل أن نغادر دسّ الطبيب ورقة في جيبي جعلتني أركض إلى الشرطة.
في الكويت 🦷 كان اسمي نادين، أم لطفلة اسمها ليان عمرها عشر سنوات، تزوجت فهد بعد رحيل والدها بسنوات، وكنت أظن أنني وجدت رجلًا يعوض بيتنا عن الخوف والوحدة.
فهد كان أمام الناس رجلًا محترمًا، يساعد الجيران، يتكلم بهدوء، يتذكر مواعيد المدرسة، ويصلح أعطال البيت قبل أن أطلب، حتى ظن الجميع أنني محظوظة به.
لكن ليان لم تكن تشعر بالراحة معه، كانت تتجمد عندما يدخل الغرفة فجأة، وتغلق باب غرفتها بسرعة، وتتوقف عن الكلام كلما سألها سؤالًا بسيطًا.
كنت أفسر ذلك بأنها ما زالت متعلقة بأبيها، وأن وجود رجل جديد في البيت يحتاج وقتًا، لأنني كنت أخاف من الحقيقة أكثر مما أخاف من التبريرات.
في أحد الأيام قالت ليان وهي تقف في المطبخ بزي المدرسة: ماما، السن الخلفي يؤلمني لما آكل.
ظننت الأمر عاديًا، حجزت لها موعدًا عند طبيب الأسنان الذي يعرفها منذ كانت صغيرة، وقلت لنفسي إن الزيارة لن تستغرق أكثر من نصف ساعة.
لكن عندما أخبرت فهد بالموعد، رفع عينيه من هاتفه بسرعة غريبة وقال: سأذهب معكما.
استغربت، فهو لم يهتم يومًا بطبيب أسنان ولا بمواعيد عادية، لكنه أصر بابتسامة لم تصل إلى عينيه وقال: أنا فقط أريد أن أطمئن عليها.
في صباح السبت جلسنا في غرفة الانتظار، وكانت رائحة النعناع والمطهر تملأ المكان، وليان تمسك كتاب ألغاز بيدين صغيرتين ترتجفان قليلًا.
عندما نادت الممرضة اسمها، نظرت ليان إليّ ثم إلى فهد، وفي عينيها رجاء صامت جعل صدري ينقبض.
قلت: سأدخل معها.
فقاطعني فهد فورًا: سندخل جميعًا.
في غرفة الكشف، جلس فهد قريبًا من كرسي الطبيب أكثر مما ينبغي، يراقب كل سؤال، وكل إجابة، وكل حركة من ليان.
بدأ الطبيب، الدكتور حسام، يسألها بهدوء: منذ متى الألم؟ هل يؤلمك مع البارد؟ هل يزيد عند المضغ؟
كانت ليان تجيب بصوت منخفض، ولا ترفع عينيها إلا لتتأكد أن فهد ما زال واقفًا هناك.
لاحظت أن الدكتور حسام صار ينظر إلى فهد بنظرات غريبة، كأنه يتذكر وجهًا رآه من قبل، أو يسمع شيئًا لا يقوله أحد بصوت عالٍ.
طلب الطبيب من فهد أن ينتظر خارج الغرفة بحجة أن التصوير يحتاج مساحة، لكن فهد رفض وقال بحدة خفيفة: أنا ولي أمرها وسأبقى.
عندها رأيت يد ليان تنقبض على ذراع الكرسي، ورأيت عين الطبيب تلتقط الحركة فورً