02/06/2026
أتُدرك معنى أن تتجلّى الحياةُ في وجهك أنت؟ أن تكون لروحٍ ما طمأنينةً تُشبه الوطن، وأن يصبح حضورك تفسيرًا لكل ذلك الدفء الذي عجزت الكلمات عن وصفه؟
ما زال بعض الذين مررتُ في حياتهم يتحدثون عن ذلك الحنان الذي منحته لهم، حنانًا لم أسقَ أنا بمثله من أحد. ويقولون إن فاقد الشيء لا يعطيه، بينما كنتُ أؤمن دائمًا أنه يعطيه بصورةٍ أنقى وأجمل، لأنه يعرف جيدًا معنى فقدانه.
لا يزالون يتحدثون عن ذلك الأمان الذي كنتُ أمنحه ببساطة، بينما كنتُ أحمل في داخلي ما يكفي من الصقيع والجليد. أهبهم دفئًا لا يعلمون كم كلّفني أن أبقيه حيًّا.
أنا حنونةٌ بطريقتي الناعمة، ومؤمنةٌ أن هذا الحنان مصدر قوتي لا ضعفي، لأن القساة في أعماقهم أكثر هشاشةً مما يبدون. لذلك بقي أثري في قلوب الكثير حتى بعدما مضيت، وحتى إن أنكر بعضهم ذلك أمام الخلق، فإن القلوب والجوارح شاهدة، وستشهد أمام الخالق.
ولعل أجمل ما أتركه خلفي ليس الكلمات ولا الذكريات، بل ذلك الشعور الدافئ الذي يسكن القلوب بعد رحيلي، وكأن شيئًا مني ما زال هناك.
#اقتباسات #كتابة