08/02/2026
رد على المقال المذيل:
رُوَيدَكَ مَنْ صَيَّرتَ جَهْلَكَ مَنْهَجَا ... وَبِعتَ بَيَانَ الزُّورِ لِلنَّاسِ مَخْرَجَا
تُأَوِّلُ آيَ اللهِ وِفْقَ مَرَامِكُمْ ... وَتَحْسَبُ أَنَّ الحَقَّ فِيمَا تَبَهْرَجَا
بَنَيْتَ عَلَى "الزُّورِ" المُهِينِ مَحَاكِمًا ... وَقُلْتَ: "قَضَاءٌ" بِالحَقِيقَةِ أَبْلَجَا
وَمَا هِيَ إِلَّا ظُلْمَةٌ وَتَشَفِّيًا ... وَسَوْطُ عَذَابٍ فِي الحَنَايَا تَوَلَّجَا
حَبَكْتُمْ لَهُمْ زُوراً مِنَ التُّهَمِ افْتِرَا ... وَصُغْتُمْ بَيَانَ القَهْرِ زَيْفاً مُدَبَّجَا
فَكَمْ حُرَّةٍ عَانَتْ، وَكَمْ مِنْ مُكَبَّلٍ ... بِغَيْرِ جَنَاةٍ فِي الزَّنَازِنِ أُدْرِجَا!
تَقُولُ "شَرِيفٌ" بِاسْمِ صَرْحٍ وَمَنْصِبٍ ... وَتَنْسَى دِمَاءً قَدْ أَرَاقَ وَأَزْهَجَا
فَمَا الشَّرَفُ العَالِي بِثَوْبِ مَنَاصِبٍ ... إِذَا كَانَ مِيزَانُ العَدَالَةِ أَعْوَجَا
تَمَدَّحْتَ بِـ "الجَرَّاحِ" يَبْتُرُ أُمَّةً ... وَهَلْ يُصْلِحُ المِبْضَاعُ مَا كَانَ أَعْوَجَا؟
فَلَا تَغْتَرِرْ بِالاسْمِ إِنْ كَانَ "نَاجِيًا" ... فَمَا كُلُّ ذِي اسْمٍ فِي القِيَامَةِ أُدْلَجَا
فَمَا هُوَ بِـ "النَّاجِي" إِذَا نُصِبَ المَدَى ... وَحَاقَ بِهِ المَظْلُومُ حِينَ تَفَلَّجَا
وَيَا مَنْ تَرُومُ الظُّلْمَ نَصْرًا وَرِفْعَةً ... أَبْشِرْ بِحَشْرٍ فِيهِ تُصْلَى التَّأَجُّجَا
فَمَنْ شَدَّ كَفَّ الظَّالِمِينَ بِزُورِهِ ... سَيُحْشَرُ مَعْهُمْ حِينَ لَا نَفْعَ لِلرَّجَا
سَيُنْبِئُنَا التَّارِيخُ عَمَّنْ رَمَيْتَهُمْ ... بـ "أَوْرَامِ شَرٍّ" كَيْ تَنَالُوا البَهْرَجَا
فَيَا طُغْمَةَ "الأَحْيَاءِ" شِيْمُوا مَصِيرَهُ ... فَخِزْيُ البَرَايَا لِلْقِيَامَةِ أُسْرِجَا
وَمَنْ شَهِدَ الثَّقَلانِ لُؤْمَ صَنِيعِهِ ... فَشُهَّادُ أَرْضِ اللهِ مَنْ حَقُّهَا نَجَا
وَمَنْ بَاءَ بِأَوْزَارٍ سِيقَ لِـمَوْرِدٍ ... تَلَظَّى بِهِ النِّيرانُ مَثْوًى لِمَنْ بَجَا
الوهم الأكبر الذي يعيشه الإخوان المسلمون -ودعنا فرضا نقول إنهم مسلمون- إنهم يربون أبناءهم ونساءهم على انتظار انتقام سماوي ممن لم يأخذ بيدهم للتمكين.
لكن الحقيقة التي يتعامون عنها، هي أن الله نفسه هو من وقف لهم بالمرصاد.
لقد أذاقهم لذة الحكم لشهور، ثم انتزعها منهم في لمح البصر، وهذا هو أقصى أنواع العذاب؛ فأن تتمنى الشيء ولا تناله، أهون بكثير من أن تلمسه بيدك ثم يسلب منك للأبد ليكون القهر مضاعفا.
هذا المعنى لخصه الله تعالى في قوله: "فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم ملبسون"
هذا المعنى القرآني لا يتأملونه؛ فهم يعيشون في ظلال أخرى للقرءان بتفسيرات مخترعة، صنعت لهم وهما لن يستفيقوا منه أبدا.
في المقابل، القاضي ناجي شحاتة الذي يشمتون فيه الآن لمجرد أنه مات طبيعيا كأي كائن حي يموت، عاش شريفا في شقة صغيرة بمنطقة شعبية، لا كان يملك قصورهم، ولا دولاراتهم التي كنزوها من وراء الدين، ولا تمويلاتهم المشبوهة.
أما من يرى أن أحكام ناجي شحاتة على الإخوان كانت قاسية، فنحن نختلف معهم، لماذا؟
لأنها كانت الأدق، والأكثر رحمة، ليس بنا فقط، بل بهم هم!
فالأرحم لهؤلاء ألا يستمروا في تلويث الأرض بخطاياهم.
كان ناجي شحاتة جراحا خبيرا بورم الإخوان الخبيث، وكانت أحكامه استئصالا لهذا الورم، ليخلص هؤلاء من عبء أرواحهم الشريرة.
فشكرا له، وشكرا بالطبع لهم أنهم ساعدوه وساعدونا على أن نتخلص منهم للأبد.
رحمة الله على القاضي الشريف