18/04/2026
هي ابنةُ المجد … حين يتكلم الأصل
كتابة : ميلاد كوركيس
هِيَ العَرَبِيَّةُ، لا تُشَبَّهُ غَيْرَها
فيها الجُذورُ، وفي الجُذورِ تَطيبُ
تمشي، فينحني الزمانُ لِخَطوِها
وكأنَّ في أهدابِها تَهذيبُ
يا ابنةَ الصحراءِ، يا سرَّ المدى
من نَبضِكِ التَّاريخُ كيفَ يَهيبُ
في صوتِكِ الفُصحى تُغنّي عزَّها
وعلى شفاهِكِ ألفُ حرفٍ يذوبُ
فيكِ الكرامةُ لا تُساوِمُ عزَّها
والحقُّ في عينيكِ لا يَغيبُ
وإذا ابتسمتِ انكَسَرَ الأسى
وتفتَّحتْ من حولِكِ الدروبُ
أنتِ الحكايةُ منذُ أوَّلِ نشأةٍ
وأنتِ حينَ يُقالُ : مَن؟ نُجيبُ
أنتِ العُهودُ إذا الزمانُ تكسَّرَتْ
وأنتِ إن خانَ الوفاءُ تُصيبُ
فيكِ النخيلُ إذا اعتلى، لم ينحَنِ
وفيكِ سيفُ العزِّ حينَ يثوبُ
يا من حملتِ من الطهارةِ سِرَّها
فغدوتِ بينَ الخلقِ ما يُرغَبُ
ما كنتِ يومًا ظلَّ حلمٍ عابرٍ
بل كنتِ أصلًا … والبقيةُ تُنسَبُ
في عينيكِ التاريخُ حيٌّ شاهدٌ
وبصدرِكِ الإيمانُ كيفَ يُكتبُ
فإذا سألتُ الأرضَ : من سيّدُها؟
قالت : هُنَا… حيثُ الأصالةُ تُكتَبُ
#شعر #قصائد #فخر #أصالة