02/09/2023
بن هلال أبو الحسن، المعروف بـ: ابن البوَّاب
قال الزركلي عن ابن البوّاب:
"خطَّاطٌ مشهور من أهل بغداد، هذَّب طريقة ابن مقلة وكساها رونقًا وبهجة".
وكان ابن البوّاب يجمع بين العبقرية في الخطّ، وبين الأخلاق الحميدة، وقد أثنى عليه معاصروه، ومن بعدهم، وأنزلوه قدره من الإجلال والتقدير.
قال عنه ابن كثير:
"قد أثنى على ابن البوّاب غير واحدٍ في دينه وأمانته".
وقد كان ابن البوّاب متواضعًا تقيًّا ورعًا، مع لين الجانب، وبشاشة الوجه، وكان يتجنب التدليس والتملق لأولي السلطان.
وقد كتب اشتهر بنسخ المصاحف، وقد كتب بيده 64 مصحفًا، أحدها كان بالخطّ الريحاني، لا تزال محفوظة في مكتبة لا له لي بتركيا.
وكان ابن البوّاب شاعرًا، لم يرتق إلى طبقة المجيدين، إلا أنه استخدم الشعر في شرح الخطوط وسمات الخطَّاطين، وصناعة الحبر، وغير ذلك من الأمور.
وقد ذكر ابن خلدون في مقدمته قصيدة له في أصول الخط وجماله وكماله؛ لينتفع بها من أراد امتهان ذلك الفن.
يقول عنه ياقوت الحموي:
"صاحب الخطّ المليح، والإذهاب الفائق.. كان في أول أمره مزوّقًا يصور الدُّور، ثم صوّر الكتب، ثم تعاطى الكتابة؛ ففاق فيها المتقدمين وأعجز المتأخرين".
وقال عنه بطرس البستاني:
"لم يوجد مثله في المتقدمين ولا المتأخرين منْ كتب مثله ولا قاربه، وأقرَّ له الجميع بالسابقة وعدم المشاركة في حُسنِ الخط".
مات ابن البوّاب عام 423هـ- 1032م، ودُفِن بمقبرة باب حرب، بجوار الإمام أحمد بن حنبل ببغداد.
وقد قال عنه الشريف الرضي:
من مثلها كنت تخشى أيها الحذر... والدهر إن همّ لا يبقى ولا يذر
رديت يا ابن هلال والردى عرض... لم يحم منه على سخط له البشر
ما ضر فقدك؟ والأيام شاهدة... بأن فضلك فيه الأنجم الزهر
أغنيتَ في الأرض والأقوام كلهم... من المحاسن ما لم يغنه المطر
ورثاه آخر:
استشعر الكُتَّاب فقدك سالفًا... وقضت بصحة ذلك الأيام
فلذلك سُوِّدِت الدوي كآبة....أسفًا عليك وشُقّتِ الأقلام
وقال ثالث:
هذا وأنت ابن بوَّاب وذو عدم... فكيف لو كنتَ ربَّ الدار والمال
(تم الاعتماد في كتابة هذا البوست على كتاب: من بدائع الخطَّاطين لعرابي محمد أبي بكر).
#ارابيسك